739

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي نجيح قال ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حجه فأرى الناس مناسكهم وأعلمهم سنن حجهم وخطب الناس خطبته التي بين للناس فيها ما بين فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس اسمعوا قولي فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا وبهذا الموقف أبدا أيها الناس إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا وحرمة شهركم هذا وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم وقد بلغت فمن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها وإن كل ربا موضوع ولكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون قضى الله أنه لا ربا وإن ربا العباس بن عبدالمطلب موضوع كله وإن كل دم كان في الجاهلية موضوع وإن أول دم أضع دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب وكان مسترضعا في بني ليث فقتلته بنو هذيل فهو أول ما أبدأ به من دماء الجاهلية أيها الناس إن الشيطان قد يئس من أن يعبد بأرضكم هذه أبدا ولكنه رضي أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحقرون من أعمالكم فاحذروه على دينكم أيها الناس إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله ( 1 ) ويحرموا ما أحل الله وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ( 1 ) ثلاثة متوالية ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان أما بعد أيها الناس فإن لكم على نسائكم حقا ولهن عليكم حقا لكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه وعليهن ألا يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فإن الله أذن لكم أن تهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربا غير مبرح فإن انتهين فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله فاعقلوا أيها الناس واسمعوا قولي فإني قد بلغت وتركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا كتاب الله وسنة نبيه أيها الناس اسمعوا قولي فإني قد بلغت واعقلوه تعلمن أن كل مسلم أخو المسلم وأن المسلمين إخوة فلا يحل لامرئ من أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس فلا تظلموا أنفسكم اللهم هل بلغت قال فذكر أنهم قالوا اللهم نعم فقال رسول الله اللهم اشهد

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن بعباد بن عبدالله بن الزبير عن أبيه عباد قال كان الذي يصرخ في الناس يقول رسول الله وهو على عرفة ربيعة بن أمية بن خلف قال يقول له رسول الله قل أيها الناس إن رسول الله يقول هل تدرون أي شهر هذا فيقولون الشهر الحرام فيقول قل لهم إن الله قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة شهركم هذا ثم قال قل إن رسول الله يقول أيها الناس فهل تدرون أي بلد هذا قال فيصرخ به فيقولون البلد الحرام قال فيقول قل إن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة بلدكم هذا ثم قال قال أيها الناس هل تدرون أي يوم هذا فقال لهم فقالوا يوم الحج الأكبر فقال قل إن الله حرم عليكم أموالكم ودماءكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبدالله بن أبي نجيح أن رسول الله حين وقف بعرفة قال هذا الموقف للجبل الذي هو عليه وكل عرفة موقف وقال حين وقف على قزح صبيحة المزدلفة هذا الموقف وكل المزدلفة موقف ثم لما نحر بالمنحر قال هذا المنحر وكل منى منحر فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج وقد أراهم مناسكهم وعلمهم ما افترض عليهم في حجهم في المواقف ورمي الجمار والطواف بالبيت وما أحل لهم في حجهم وما حرم عليهم فكانت حجة الوداع وحجة البلاغ وذلك أن رسول الله لم يحج بعدها قال أبو جعفر وكات غزواته بنفسه ستا وعشرين غزوة ويقول بعضهم هن سبع وعشرون غزوة فمن قال هي ست وعشرون جعل غزوة النبي صلى الله عليه وسلم خيبر وغزوته من خيبر إلى وادي القرى غزوة واحدة لأنه لم يرجع من خيبر حين فرغ من أمرها إلى منزله ولكنه مضى منها إلى وادي القرى فجعل ذلك غزوة واحدة ومن قال هي سبع وعشرون غزوة جعل غزوة خيبر غزوة وغزوة وادي القرى غزوة أخرى فيجعل العدد سبعا وعشرين

Bogga 206