649

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن عبدالرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن علقمة بن وقاص الليثي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة قال ابن إسحاق ثم استنزلوا فحبسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في دار ابنة الحارث امرأة من بني النجار ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سوق المدينة التي هي سوقها اليوم فخندق بها خنادق ثم بعث إليهم فضرب أعناقهم في تلك الخنادق يخرج بهم إليه أرسالا وفيهم عدو الله حيي بن أخطب وكعب بن أسد رأس القوم وهم ستمائة أو سبعمائة المكثر لهم يقول كانوا من الثمانمائة إلى التسعمائة وقد قالوا لكعب بن أسد وهم يذهب بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسالا يا كعب ما ترى ما يصنع بنا فقال كعب في كل موطن لا تعقلون ألا ترون الداعي لا ينزع وأنه من ذهب به منكم لا يرجع هو والله القتل فلم يزل ذلك الدأب حتى فرغ منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتي بحيي بن أخطب عدو الله وعليه حلة له فقاحية قد شققها عليه من كل ناحية كموضع الأنملة أنملة أنملة لئلا يسلبها مجموعة يداه إلى عنقه بحبل فلما نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أما والله ما لمت نفسي في عداوتك ولكنه من يخذل الله يخذل ثم أقبل على الناس فقال أيها الناس إنه لا بأس بأمر الله كتاب الله وقدره وملحمة قد كتبت على بني إسرائيل ثم جلس فضربت عنقه فقال جبل بن جوال الثعلبي لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه ... ولكنه من يخذل الله يخذل ... لجاهد حتى أبلغ النفس عذرها ... وقلقل يبغي العز كل مقلقل ...

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت لم يقتل من نسائهم إلا امرأة واحدة قالت والله إنها لعندي تحدث معي وتضحك ظهرا وبطنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقتل رجالهم بالسوق إذ هتف هاتف باسمها أين فلانة قالت أنا والله قالت قلت ويلك ما لك قالت أقتل قلت ولم قالت حدث أحدثته قالت فانطلق بها فضربت عنقها فكانت عائشة تقول ما أنسى عجبنا منها طيب نفس وكثرة ضحك وقد عرفت أنها تقتل وكان ثابت بن قيس بن شماس كما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن ابن شهاب الزهري أتى الزبير بن باطا القرظي وكان يكنى أبا عبدالرحمن وكان الزبير قد من على ثابت بن قيس بن شماس في الجاهلية قال محمد مما ذكر لي بعض ولد الزبير أنه كان من عليه يوم بعاث أخذه فجز ناصيته ثم خلى سبيله فجاءه وهو شيخ كبير فقال يا أبا عبد الرحمن هل تعرفني قال وهل يجهل مثلي مثلك قال إني قد أردت أن أجزيك بيدك عندي قال إن الكريم يجزي الكريم ثم أتى ثابت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله قد كانت للزبير عندي يد وله علي منه وقد أحببت أن أجزيه بها فهب لي دمه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو لك فأتاه فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وهب لي دمك فهو لك قال شيخ كبير لا أهل له ولا ولد فما يصنع بالحياة فأتى ثابت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أهله وولده قال هم لك فأتاه فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعطاني امرأتك وولدك فهم لك قال أهل بيت بالحجاز لا مال لهم فما بقاؤهم فأتى ثابت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ماله قال هو لك فأتاه فقال إن رسول الله قد أعطاني مالك فهو لك قال أي ثابت ما فعل الذي كأن وجهه مرآة صينية تتراءى فيها عذارى الحي كعب بن أسد قال قتل قال فما فعل سيد الحاضر والبادي حيي بن أخطب قال قتل قال فما فعل مقدمتنا إذا شددنا وحاميتنا إذا كررنا عزال بن شمويل قال قتل قال فما فعل المجلسان يعني بني كعب بن قريظة وبني عمرو بن قريظة قال ذهبوا قتلوا قال فإني أسألك بيدي عندك يا ثابت إلا ألحقتني بالقوم فوالله ما في العيش بعد هؤلاء من خير فماأنا بصابر لله قبلة دلو نضح حتى ألقى الأحبة فقدمه ثابت فضرب عنقه فلما بلغ أبا بكر قوله ألقى الأحبة قال يلقاهم والله في نار جهنم خالدا فيها مخلدا أبدا فقال ثابت بن قيس بن الشماس في ذلك يذكر الزبير بن باطا ... وفت ذمتي أني كريم وأنني ... صبور إذا ما القوم حادوا عن الصبر ... وكان زبير أعظم الناس منة ... علي فلما شد كوعاه بالأسر ... أتيت رسول الله كيما أفكه ... وكان رسول الله بحرا لنا يجري ...

قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتل من أنبت منهم

Bogga 102