597

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة بن الفضل عن محمد قال وحدثني عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال كان عمرو بن أبي سفيان بن حرب وكان لابنة عقبة بن أبي معيط أسيرا في يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم من أسارى بدر فقيل لأبي سفيان افد عمرا قال أيجمع علي دمي ومالي قتلوا حنظلة وأفدي عمرا دعوه في أيديهم يمسكوه ما بدا لهم قال فبينا هو كذلك محبوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج سعد بن النعمان بن أكال أخو بني عمرو بن عوف ثم أحد بني معاوية معتمرا ومعه مرية له وكان شيخا كبيرا مسلما في غنم له بالنقيع فخرج من هنالك معتمرا ولا يخشى الذي صنع به لم يظن أنه يحبس بمكة إنما جاء معتمرا وقد عهد قريشا لا تعترض لأحد حاجا أو معتمرا إلا بخير فعدا عليه أبو سفيان بن حرب فحبسه بمكة بابنه عمرو بن أبي سفيان ثم قال أبو سفيان ... أرهط ابن أكال أجيبوا دعاءه ... تعاقدتم لا تسلموا السيد الكهلا ... فإن بني عمرو لئام أذلة ... لئن لم يفكوا عن أسيرهم الكبلا ... قال فمشى بنو عمرو بن عوف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه خبره وسألوه أن يعطيهم عمرو بن أبي سفيان فيفكوا شيخهم ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعثوا به إلى أبي سفيان فخلى سبيل سعد قال وكان في الأسارى أبو العاص بن الربيع بن عبدالعزى بن عبد شمس ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج ابنته زينب وكان أبو العاص من رجال مكة المعدودين مالا وأمانة وتجارة وكان لهالة بنت خويلد [ وكانت ] خديجة خالته فسألت خديجة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يزوجه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخالفها وذلك قبل أن ينزل عليه فزوجه فكانت تعده بمنزلة ولدها فلما أكرم الله عز وجل رسوله بنبوته آمنت به خديجة وبناته فصدقه وشهدن أن ما جاء به هو الحق ودن بدينه وثبت أبو العاص على شركه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد زوج عتبة بن أبي لهب إحدى ابنتيه رقية أو أم كلثوم فلما بادى قريشا بأمر الله عز وجل وباعدوه قالوا إنكم قد فرغتم محمدا من همه فردوا عليه بناته فاشغلوه بهن فمشوا إل أبي العاص بن الربيع فقالوا له فارق صاحبتك ونحن نزوجك أي امرأة شئت من قريش قال لا ها الله إذا لا أفارق صاحبتي وما أحب أن لي بامرأتي امرأة من قريش وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يثني عليه في صهره خيرا فيما بلغني قال ثم مشوا إلى الفاسق ابن الفاسق عتبة بن أبي لهب فقالوا له طلق ابنة محمد ونحن نزوجك أي امرأة من قريش شئت فقال إن زوجتموني ابنة أبان بن سعيد بن العاص أو ابنة سعيد بن العاص فارقتها فزوجوه ابنة سعيد بن العاص وفارقها ولم يكن عدو الله دخل بها فأخرجها الله من يده كرامة لها وهوانا له فخلف عليها عثمان بن عفان بعده وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل بمكة ولا يحرم مغلوبا على أمره وكان الإسلام قد فرق بين زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أسلمت وبين أبي العاص بن الربيع إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يقدر على أن يفرق بينهما فأقامت معه على إسلامهم وهو على شركه حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سارت قريش إلى بدر سار فيهم أبو العاص بن الربيع فأصيب في الأسارى يوم بدر وكان بالمدينة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال فحدثني يحبى بن عباد بن عبدالله بن الزبير عن أبيه عباد عن عائشة زوج الني صلى الله عليه وسلم قالت لما بعث أهل مكة في فداء أسرائهم بعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء أبي العاص بن الربيع بمال وبعثت فيه بقلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى عليها قالت فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لها رقة شديدة وقال إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها فافعلوا فقالوا نعم يا رسول الله فأطلقوه وردوا عليها الذي لها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذ عليه أو وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخلي سبيل زينب إليه أو كان فيما شرط عليه في إطلاقه ولم يظهر ذلك منه ولا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعلم ما هو إلا أنه لما خرج أبو العاص إلى مكة وخلي سبيله بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار مكانه فقال كوناببطن يأجج حتى تمر بكما زينب فتصحباها حتى تأتياني بها فخرجا مكانهما وذلك بعد بدر بشهر أو شيعه فلما قدم أبو العاص مكة أمرها باللحوق بأبيها فخرجت تجهز

Bogga 43