Taariikhda Tabari
تاريخ الطبري
ومن ذلك ما كان من صرف الله عز وجل قبلة المسلمين من الشأم إلى الكعبة وذلك في السنة الثانية من مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة في شعبان واختلف السلف من العلماء في الوقت الذي صرفت فيه من هذه السنة فقال بعضهم وهم الجمهور الأعظم صرفت في النصف من شعبان على رأس ثمانية عشر شهرا من مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ذكر من قال ذلك
حدثنا موسى بن هارون الهمداني قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا أسباط عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان الناس يصلون قبل بيت المقدس فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة على رأس ثمانية عشر شهرا من مهاجره كان إذا صلى رفع رأسه إلى السماء ينظر ما يؤمر وكان يصلي قبل بيت المقدس فنسختها الكعبة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يصلي قبل الكعبة فأنزل الله عز وجل قد نرى تقلب وجهك في السماء ( 1 ) الآية
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال صرفت القبلة في شعبان على رأس ثمانية عشر شهرا من مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة
وحدثت عن ابن سعد عن الواقدي مثل ذلك وقال صرفت القبلة في الظهر يوم الثلاثاء للنصف من شعبان
قال أبو جعفر وقال آخرون إنما صرفت القبلة إلى الكعبة لستة عشر شهرا مضت من سني الهجرة ذكر من قال ذلك
حدثنا المثنى بن إبراهيم الآملي قال حدثنا الحجاج قال حدثنا همام بن يحيى قال سمعت قتادة قال كانوا يصلون نحو بيت المقدس ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة وبعدما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا ثم وجه بعد ذلك نحو الكعبة البيت الحرام
حدثني يونس بن عبدالأعلى قال أخبرنا ابن وهب قال سمعت ابن زيد يقول استقبل النبي صلى الله عليه وسلم بيت المقدس ستة عشر شهرا فبلغه أن يهود تقول والله ما درى محمد وأصحابه أين قبلتهم حتى هديناهم فكره ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ورفع وجهه إلى السماء فقال الله عز وجل قد نرى تقلب وجهك في السماء ( 1 ) الآية
Bogga 18