567

قال أبو جعفر وتولى بناء مسجده صلى الله عليه وسلم هو بنفسه وأصحابه من المهاجرين والأنصار وفي هذه السنة بني مسجد قباء وكان أول من توفي بعد مقدمه المدينة من المسلمين فيما ذكر صاحب منزله كلثوم بن الهدم لم يلبث بعد مقدمه إلا يسيرا حتى مات ثم توفي بعده أسعد بن زرارة في سنة مقدمه أبو أمامة وكانت وفاته قبل أن يفرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بناء مسجده بالذبحة والشهقة فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال قال محمد بن إسحاق حدثني عبدالله بن أبي بكر عن يحيى بن عبدالله بن عبدالرحمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بئس الميت أبو أمامة ليهود ومنافقي العرب يقولون لو كان محمد نبيا لم يمت صاحبه ولا أملك لنفسي ولا لصاحبي من الله شيئا

وقد حدثنا محمد بن عبدالأعلى قال حدثنا يزيد بن زريع عن معمر عن الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى أسعد بن زرارة من الشوكة

قال ابن حميد قال سلمة عن ابن إسحاق قال حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري أنه لما مات أبو أمامة أسعد بن زرارة اجتمعت بنو النجار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو أمامة نقيبهم فقالوا يا رسول الله إن هذا الرجل قد كان منا حيث قد علمت فاجعل منا رجلا مكانه يقيم من أمرنا ما كان يقيمه فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتم أخوالي وأنا منكم وأنا نقيبكم قال وكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخص بها بعضهم دون بعض فكان من فضل بني النجار الذي تعد على قومهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان نقيبهم وفي هذه السنة مات أبو أحيحة بماله بالطائف ومات الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل السهمي فيها بمكة وفيها بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة بعد مقدمه المدينة بثمانية أشهر في ذي القعدة في قول بعضهم وفي قول بعض بعد مقدمه المدينة بسبعة أشهر في شوال وكان تزوجها بمكة قبل الهجرة بثلاث سنين بعد وفاة خديجة وهي ابنة ست سنين وقد قيل تزوجها وهي ابنة سبع

حدثنا عبدالحميد بن بيان السكري قال أخبرنا محمد بن يزيد عن إسماعيل يعني ابن أبي خالد عن عبدالرحمن بن أبي الضحاك عن رجل من قريش عن عبدالرحمن بن محمد أن عبدالله بن صفوان وآخر معه أتيا عائشة فقالت عائشة يا فلان أسمعت حديث حفصة قال لها نعم يا أم المؤمنين قال لها عبدالله بن صفوان وما ذاك قالت خلال في تسع لم تكن في أحد من النساء إلا ما آتى الله مريم بنت عمران والله ما أقول هذا فخرا على أحد من صواحبي قال لها وما هن قالت نزل الملك بصورتي وتزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم لسبع سنين وأهديت إليه لتسع سنين وتزوجني بكرا لم يشركه في أحد من الناس وكان يأتيه الوحي وأنا وهو في لحاف واحد وكنت من أحب الناس إليه ونزل في آية من القرآن كادت الأمة أن تهلك ورأيت جبريل ولم يره أحد من نسائه غيري وقبض في بيتي لم يله أحد غير الملك وأنا

Bogga 9