398

وذكر أن بهرام لما انصرف إلى مملكته من غزوة الترك خطب أهل مملكته أياما متوالية حثهم في خطبته على لزوم الطاعة وأعلمهم أن نيته التوسعة عليهم وإيصال الخير لهم وأنهم إن زالوا عن الاستقامة نالهم من غلظته أكثر مما كان نالهم من أبيه وأن أباه كان افتتح أمرهم باللين والمعدلة فجحدوا ذلك أو من جحده منهم ولم يخضعوا له خضوع الخول والعبيد للملوك فأصاره ذلك إلى الغلظة وضرب الأبشار وسفك الدماء وإن انصراف بهرام من غزوه ذلك كان على طريق أذربيجان وإنه نحل بيت نار الشيز ما كان في إكليل خاقان من اليواقيت واجوهر وسيفا كان لخاقان مفصصا بدر وجوهر وحلية كثيرة وأخدمه خاتون امرأة خاقان ورفع عن الناس الخراج لثلاث سنين شكرا على ما لقي من النصر في وجهه وقسم في الفقراء والمساكين مالا عظيما وفي البيوتات وذوي الأحساب عشرين ألف ألف درهم وكتب بخبر خاقان إلى الآفاق كتبا يذكر فيها أن الخبر ورد عليه بورود خاقان بلاده وأنه مجد الله وعظمه وتوكل عليه وسار نحوه في سبعة رهط من أهل البيوتات وثلاثمائة فارس من نخبة رابطته على طريق أذربيجان وجبل القبق حتى نفذ على براري خوارزم ومفاوزها فأبلاه الله أحسن بلاء وذكر لهم ما وضع عنهم من الخراج وكان كتابه في ذلك كتابا بليغا

وقد كان بهرام حين أفضى إليه الملك أمر أن يرفع عن أهل الخراج البقايا التي بقيت عليهم من الخراج فأعلم أن ذلك سبعون ألف ألف درهم فأمر بتركها وبترك ثلث خراج السنة التي ولي فيها

Bogga 411