385

وكان من عمال سابور بن أردشير وهرمز بن سابور وبهرام بن هرمز بن سابور بعد مهلك عمرو بن عدي بن نصر بن ربيعة على فرج العرب من ربيعة ومضر وسائر من ببادية العراق والحجاز والجزيرة يومئذ ابن لعمرو بن عدي يقال له امرؤ القيس البدء وهو أول من تنصر من ملوك آل نصر بن ربيعة وعمال ملوك الفرس وعاش فيما ذكر هشام بن محمد مملكا في عمله مائة سنة وأربع عشرة سنة من ذلك في زمن سابور بن أردشير ثلاثا وعشرين سنة وشهرا وفي زمن هرمز بن سابور سنة وعشرة أيام وفي زمن بهرام بن هرمز بن سابور ثلاث سنين وثلاثة أشهر وثلاثة أيام وفي زمن بهرام بن بهرام بن هرمز بن سابور بن أردشير ثماني عشرة سنة

وكان بهرام بن هرمز فيما ذكر رجلا ذا حلم وتؤدة فاستبشر الناس بولايته وأحسن السيرة فيهم واتبع في ملكه في سياسة الناس آثار آبائه وكان ماني الزنديق فيما ذكر يدعوه إلى دينه فاستبرى ما عنده فوجده داعية للشيطان فأمر بقتله وسلخ جلده وحشوه تبنا وتعليقه على باب من أبواب مدينة جندي سابور يدعى باب الماني وقتل أصحابه ومن دخل في ملته

وكان ملكه فيما قيل ثلاث سنين وثلاثة أشهر وثلاثة أيام

ثم قام بالملك بعده ابنه بهرام بن بهرام بن هرمز بن سابور بن أردشير وكان ذا علم فيما قيل بالأمور فلما عقد التاج على رأسه دعا له العظماء بمثل ما كانوا يدعون لآبائه فرد عليهم مردا حسنا وأحسن فيهم السيرة وقال إن ساعدنا الدهر نقبل ذلك بالشكر وإن يكن غير ذلك نرض بالقسم

واختلف في سني ملكه فقال بعضهم كان ملكه ثماني عشرة سنة وقال بعضهم كان سبع عشرة سنة

ثم ملك بهرام الملقب بشاهنشاه بن بهرام بن بهرام بن هرمز بن سابور بن أردشير فلما عقد التاج على رأسه اجتمع إليه العظماء فدعوا له ببركة الولاية وطول العمر فرد عليهم أحسن الرد وكان قبل أن يفضي إليه الملك مملكا على سجستان

وكان ملكه أربع سنين

ثم قام بالملك بعده نرسي بن بهرام وهو أخو بهرام الثالث فلما عقد التاج على رأسه دخلت عليه الأشراف والعظماء فدعوا له فوعدهم خيرا وأمرهم بمكانفته على أمره وسار فيهم بأعدل السيرة وقال يوم ملك إنا لن نضيع شكر الله على ما أنعم به علينا

وكان ملكه تسع سنين

ثم ملك هرمز بن نرسي بن بهران بن بهرام بن هرمز بن سابور بن أردشير وكان الناس قد وحلوا منه وأحسوا بالفظاظة والشدة فأعلمهم أنه قد علم ما كانوا يخافونه من شدة ولايته وأعلمهم أنه قد أبدل ما كان في خلقه من الغلظة والفظاظة رقة ورأفة وساسهم بأرفق السياسة وسار فيهم بأعدل السيرة وكان حريصا على انتعاش الضعفاء وعمارة البلاد والعدل على الرعية ثم هلك ولا ولد له فشق ذلك على الناس فسألوا بميلهم إليه عن نسائه فذكر لهم أن بعضهن حبلى وقد قال بعضهم إن هرمز كان أوصى بالملك لذلك الحمل في بطن أمه وأن تلك المرأة ولدت سابور ذا الأكتاف

Bogga 398