Taariikhda Tabari
تاريخ الطبري
قال أبو مخنف عن يوسف بن يزيد إن عتابا أتى المهلب يسأله أن يرزق أصحابه فأجلسه المهلب معه على مجلسه قال فسأله أن يرزق أصحابه سؤالا فيه غلظة وتجهم قال فقال له المهلب وإنك لها هنا يا بن اللخناء فبنو تميم يزعمون أنه رد عليه وأما يوسف بن يزيد وغيره فيزعمون أنه قال والله أنها لمعمة مخولة ولوددت أن الله فرق بيني وبينك قال فجرى بينهما الكلام حتى ذهب المهلب ليرفع القضيب عليه فوثب عليه ابنه المغيرة فقبض على القضيب وقال أصلح الله الأمير شيخ من أشياخ العرب وشريف من أشرافهم إن سمعت منه بعض ما تكرهه فاحتمله له فإنه لذلك منك أهل ففعل وقام عتاب فرجع من عنده واستقبله بسطام بن مصقلة يشتمه ويقع فيه
فلما رأى ذلك كتب إلى الحجاج يشكو إليه المهلب ويخبره أنه قد أغرى به سفهاء أهل المصر ويسأله أن يضمه إليه فوافق ذلك من الحجاج حاجة إليه فيما لقي أشراف الكوفة من شبيب فبعث إليه أن أقدم واترك أمر ذلك الجيش إلى المهلب فبعث المهلب عليه حبيب بن المهلب وقال حميد بن مسلم يرثي عبدالرحمن بن مخنف ... إن يقتلوك أبا حكيم غدوة ... فلقد تشد وتقتل الأبطالا ... أو يثكلونا سيبدا لمسود ... سمح الخليقة ماجدا مفضالا ... فلمثل قتلك هد قومك كلهم ... من كان يحمل عنهم الأثقالا ... من كان يكشف غرمهم وقتالهم ... يوما إذا كان القتال نزالا ... أقسمت ما نيلت مقاتل نفسه ... حتى تدرع من دم سربالا ... وتناجز الأبطال تحت لوائه ... بالمشرفية في الأكف نصالا ... يوما طويلا ثم آخر ليلهم ... حين استبانوا في السماء هلالا ... وتكشفت عنه الصفوف وخيله ... فهناك نالته الرماح فمالا ...
وقال سراقة بن مرداس البارقي ... أعيني جودا بالدموع السواكب ... وكونا كواهي شنة مع راكب ... على الأزد لما أن أصيب سراتهم ... فنوحا لعيش بعد ذلك خائب ... نرجي الخلود بعدهم وتعوقنا ... عوائق موت أو قراع الكتائب ... وكنا بخير قبل قتل ابن مخنف ... وكل امرئ يوما لبعض المذاهب ... أمار دموع الشيب من أهل مصره ... وعجل في الشبان شيب الذوائب ... وقاتل حتى مات أكرم ميتة ... وخر على خد كريم وحاجب ... وضارب عنه المارقين عصابة ... من الأزد تمشي بالسيوف القواضب ... فلا ولدت أنثى ولا آب غائب ... إلى أهله إن كان ليس بآيب ... فيا عين بكي مخنفا وابن مخنف ... وفرسان قومي قصرة وأقاربي ...
Bogga 553