Taariikhda Tabari
تاريخ الطبري
وكان الوتر الذي ذكره عبيد الله بن زياد بن ظبيان أنه قتل عليه مصعبا أن مصعبا كان ولي في بعض ولايته شرطه مطرف بن سيدان الباهلي ثم أحد بني جأوة فحدثني عمر بن شبة قال حدثني أبو الحسن المدائني ومخلد بن يحيى بن حاضر أن مطرفا أتي بالنابىء بن زياد بن ظبيان ورجل من بني نمير قد قطعا الطريق فقتل النابىء وضرب النميري بالسياط فتركه فجمع له عبيد الله بن زياد بن ظبيان جمعا بعد أن عزله مصعب عن البصرة وولاه الأهواز فخرج يريده فالتقيا فتواقفا وبينهما نهر فعبر مطرف إليه النهر وعاجله ابن ظبيان فطعنه فقتله فبعث مصعب مكرم بن مطرف في طلب ابن ظبيان فسار حتى بلغ عسكر مكرم فنسب إليه ولم يلق ابن ظبيان ولحقا بن ظبيان بعبد الملك لما قتل أخوه فقال البعيث اليشكري بعد قتل مصعب يذكر ذلك ... ولما رأينا الأمر نكسا صدوره ... وهم الهوادي أن تكن تواليا ... صبرنا لأمر الله حتى يقيمه ... ولم نرض إلا من أمية واليا ... ونحن قتلنا مصعبا وابن مصعب ... أخا أسد والنخعي اليمانيا ... ومرت عقاب الموت منا بمسلم ... فأهوت له نابا فأصبح ثاويا ... سقينا ابن سيدان بكأس روية ... كفتنا وخير الأمر ما كان كافيا ...
حدثني أبو زيد قال حدثني علي بن محمد قال مر ابن ظبيان بابنة مطرف بالبصرة فقيل لها هذا قاتل أبيك فقالت في سبيل الله أبي فقال ابن ظبيان ... فلا في سبيل الله لاقى حمامه ... أبوك ولكن في سبيل الدراهم ...
فلما قتل مصعب دعا عبدالملك بن مروان أهل العراق إلى البيعة فبايعوه وكان مصعب قتل على نهر يقال له الدجيل عند دير الجاثليق فلما قتل أمر به عبدالملك وبابنه عيسى فدفنا ذكر الواقدي عن عثمان بن محمد عن أبي بكر بن عمر عن عروة قال قال عبدالملك حين قتل مصعب واروه فقد والله كانت الحرمة بيننا وبينه قديمة ولكن هذا الملك عقيم
قال أبو زيد وحدثني أبو نعيم قال حدثني عبدالله بن الزبير أبو أبي احمد عن عبدالله بن شريك العامري قال إني لواقف إلى جنب مصعب بن الزبير فأخرجت له كتابا من قبائي فقلت له هذا كتاب عبدالملك فقال ما شئت قال ثم جاء رجل من أهل الشام فدخل عسكره فأخرج جارية فصاحت واذلاه فنظر إليها مصعب ثم أعرض عنها
قال وأتي عبدالملك برأس مصعب فنظر إليه فقال متى تغذو قريش مثلك وكانا يتحدثنا إلى حبي وهما بالمدينة فقيل لها قتل مصعب فقالت تعس قاتله قيل قتله عبدالملك بن مروان قالت بأبي القاتل والمقتول
قال وحج عبدالملك بعد ذلك فدخلت عليه حبي فقالت أقتلت أخاك مصعبا فقال ... من يذق الحرب يجد طعمها ... مرا وتتركه بجعجاع ...
وقال ابن قيس الرقيات
Bogga 522