1570

قال أبو مخنف حدثني محمد بن يوسف أن مصعبا لقي عبدالله بن عمر فسلم عليه وقال له أنا ابن أخيك مصعب فقال له ابن عمر نعم أنت القاتل سبعة آلاف من أهل القبلة في غداة واحدة عش ما استطعت فقال مصعب إنهم كانوا كفرة سحرة فقال ابن عمر والله لو قتلت عدتهم غنما من تراث أبيك لكان ذلك سرفا فقال سعيد بن عبدالرحمن بن حسان بن ثابت في ذلك ... أتى راكب بالأمر ذي النبإ العجب ... بقتل ابنة النعمان ذي الدين والحسب ... بقتل فتاة ذات دل ستيرة ... مهذبة الأخلاق والخيم والنسب ... مطهرة من نسل قوم أكارم ... من المؤثرين الخير في سالف الحقب ... خليل النبي المصطفى ونصيره ... وصاحبه في الحرب والنكب والكرب ... أتاني بأن الملحدين توافقوا ... على قتلها لا جنبوا القتل والسلب ... فلا هنأت آل الزبير معيشة ... وذاقوا لباس الذل والخوف والحرب ... كأنهم إذ أبرزوها وقطعت ... بأسيافهم فازوا بمملكة العرب ... ألم تعجب الأقوام من قتل حرة ... من المحصنات الدين محمودة الأدب ... من الغافلات المؤمنات بريئة ... من الذم والبهتان والشك والكذب ... علينا كتاب القتل والبأس واجب ... وهن العفاف في الحجال وفي الحجب على دين أجداد لها وأبوة ... كرام مضت لم تخز أهلا ولم ترب ... من الخفرات لا خروج بذية ... ملائمة تبغي على جارها الجنب ... ولا الجار ذي القربى ولم تدر ما الخنا ... ولم تزدلف يوما بسوء ولم تحب ... عجبت لها إذ كفنت وهي حية ... ألا إن هذا الخطب من أعجب العجب ...

حدثت عن علي بن حرب الموصلي قال حدثني إبراهيم بن سليمان الحنفي ابن أخي أبي الأحوص قال حدثنا محمد بن أبان عن علقمة بن مرثد عن سويد بن غفلة قال بينا أنا أسير بظهر النجف إذ لقحني رجل فطعنني بمخصرة من خلفي فالتفت إليه فقال ما قولك في الشيخ قلت أي الشيوخ قال علي بن أبي طالب قلت إني أشهد أني أحبه بسمعي وبصري وقلبي ولساني قال وأنا أشهدك أني أبغضه بسمعي وبصري وقلبي ولساني فسرنا حتى دخلنا الكوفة فافترقنا فمكث بعد ذلك سنين أو قال زمانا قال ثم إني لفي المسجد الأعظم إذ دخل رجل معتم يتصفح وجوه الخلق فلم يزل ينظر فلم ير لحى أحمق من لحى همدان فجلس إليهم فتحولت فجلست معهم فقالوا من أين أقبلت قال من عند أهل بيت نبيكم قالوا فماذا جئتنا به قال ليس هذا موضع ذلك فوعدهم من الغد موعدا فغدا وغدوت فإذا قد أخرج كتابا معه في أسفله طابع من رصاص فدفعه إلى غلام فقال له يا غلام اقرأه وكان أميا لا يكتب فقال الغلام بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب للمختار بن أبي عبيد كتبه له وصي آل محمد أما بعد فكذا وكذا

فاستفرغ القوم البكاء فقال يا غلام ارفع كتابك حتى يفيق القوم قلت معاشر همدان أنا أشهد بالله لقد أدركني هذا بظهر النجف فقصصت عليهم قصته فقالوا أبيت والله إلا تثبيطا عن آل محمد وتزيينا لنعثل شقاق المصاحف قال قلت معاشر همدان لا أحدثكم إلا ما سمعته أذناي ووعاه قلبي من علي بن أبي طالب عليه السلام سمعته يقول لا تسموا عثمان شقاق المصاحف فوالله ما شققها إلا عن ملإ منا أصحاب محمد ولو وليتها لعملت فيها مثل الذي عمل قالوا آلله أنت سمعت هذا من علي قلت والله لأنا سمعته منه قال فتفرقوا عنه فعند ذلك مال إلى العبيد واستعان بهم وصنع ما صنع

Bogga 495