Taariikhda Tabari
تاريخ الطبري
وكان أبوه يصنع الأصنام فيعطيها ولده فيبيعونها وكان يعطيه فينادي من يشتري ما يضره ولا ينفعه فيرجع إخوته وقد باعوا أصنامهم ويرجع إبراهيم بأصنامه كما هي ثم دعا أباه فقال يا أبت لم تعبد مالا يسمع ولا يبصر ولا يغي عنك شيئا ( 2 ) قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا ( 3 ) قال أبدا ثم قال له أبوه يا إبراهيم إن لنا عيدا لو قد خرجت معنا لأعجبك ديننا فلما كان يوم العيد فخرجوا إليه خرج معهم إبراهيم فلما كان ببعض الطريق ألقى نفسه وقال إني سقيم يقول أشتكي رجلي فتوطئوا رجليه وهو صريع فلما مضوا نادى في آخرهم وقد بقي ضعفي الناس تالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين ( 1 ) فسمعوها منه ثم رجع إبراهيم إلى بيت الآلهة فإذا هو في بهو عظيم مستقبل باب البهو صنم عظيم إلى جنبه أصغر منه بعضها إلى جنب بعض كل صنم يليه أصغر منه حتى بلغوا باب البهو وإذا هم قد صنعوا طعاما فوضعوه بين يدي الآلهة قالوا إذا كان حين نرجع رجعنا وقد باركت الآلهة في طعامنا فأكلنا فلما نظر إليهم إبراهيم عليه السلام وإلى ما بين أيديهم من الطعام قال ألا تأكلون فلما لم تجبه قال مالكم لا تنطقون فراغ عليهم ضربا باليمين فأخذ حديدة فبقر كل صنم في حافتيه ثم علق الفأس في عنق الصنم الأكبر ثم خرج فلما جاء القوم إلى طعامهم ونظروا إلى آلهتهم قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم ( 2 )
قال أبو جعفر رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق
ثم أقبل عليهم كما قال الله عز وجل ضربا باليمين ( 3 ) ثم جعل يكسرهن بفأس في يده حتى إذا بقي أعظم صنم منها ربط الفأس بيده ثم تركهن فلما رجع قومه رأوا ما صنع بأصنامهم فراعهم ذلك فأعظموه وقالوا من فعل بآلهتنا إنه لمن الظالمين ثم ذكروا فقالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم يعنون فتى يسبها ويعيبها ويستهزىء بها لم نسمع أحدا يقول ذلك غيره وهو الذي نظن هذا بها وبلغ ذلك نمرود وأشراف قومه فقالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون ( 4 ) أي ما يصنع به
فكان جماعة من أهل التأويل منهم قتادة والسدي يقولون في ذلك لعلهم يشهدون عليه أنه هو الذي فعل ذلك وقالوا كرهوا أن يأخذوه بغير بينة
رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق
Bogga 145