Taariikhda Tabari
تاريخ الطبري
قال محمد بن عمر حدثني شرحبيل بن أبي عون عن أبيه قال نظر إلى كل من كان يهوى هوى ابن الزبير فضربه وكان ممن ضرب المنذر بن الزبير وابنه محمد بن المنذر وعبدالرحمن بن الأسود بن عبد يغوث وعثمان بن عبدالله بن حكيم بن حزام وخبيب بن عبدالله بن الزبير ومحمد بن عمار بن ياسر فضربهم الأربعين إلى الخمسين إلى الستين وفر منه عبدالرحمن بن عثمان وعبدالرحمن بن عمرو بن سهل في أناس إلى مكة فقال عمرو بن سعيد لعمرو بن الزبير من رجل نوجه إلى أخيك قال لا توجه إليه رجلا أبدا أنكأ له مني فأخرج لأهل الديوان عشرات وخرج من موالي أهل المدينة ناس كثير وتوجه معه أنيس بن عمرو الأسلمي في سبعمائة فوجهه في مقدمته فعسكر بالجرف فجاء مروان بن الحكم إلى عمرو بن سعيد فقال لا تغز مكة واتق الله ولا تحل حرمة البيت وخلوا ابن الزبير فقد كبر هذا له بضع وستون سنة وهو رجل لجوج والله لئن لم تقتلوه ليموتن فقال عمرو بن الزبير والله لنقاتلنه ولنغزونه في جوف الكعبة على رغم أنف من رغم فقال مروان والله إن ذلك ليسوءني فسار أنيس بن عمرو الأسلمي حتى نزل بذي طوى وسار عمرو بن الزبير حتى نزل بالأبطح فأرسل عمرو بن الزبير إلى أخيه بر يمين الخليفة واجعل في عنقك جامعة من فضة لا ترى لا يضرب الناس بعضهم بعضا واتق الله فإنك في بلد حرام
قال ابن الزبير موعدك المسجد فأرسل ابن الزبير عبدالله بن صفوان الجمحي إلى أنيس بن عمرو من قبل ذي طوى وكان قد ضوى إلى عبدالله بن صفوان قوم ممن نزل حول مكة فقاتلوا أنيس بن عمرو فهزم أنيس بن عمرو أقبح هزيمة وتفرق عن عمرو جماعة أصحابه فدخل دار علقمة فأتاه عبيدة بن الزبير فأجاره ثم جاء إلى عبدالله بن الزبير فقال إني قد أجرته فقال أتجير من حقوق الناس هذا ما لا يصلح
قال محمد بن عمر فحدثت هذا الحديث محمد بن عبيد بن عمير فقال أخبرني عمرو بن دينار قال كتب يزيد بن معاوية إلى عمرو بن سعيد أن استعمل عمرو بن الزبير على جيش وابعثه إلى ابن ا لزبير وابعث معه أنيس بن عمرو قال فسار عمرو بن الزبير حتى نزل في داره عند الصفا ونزل أنيس بن عمرو بذي طوى فكان عمرو بن الزبير يصلي بالناس ويصلي خلفه عبدالله بن الزبير فإذا انصرف شبك أصابعه في اصابعه ولم يبق أحد من قريش إلا أتى عمرو بن الزبير وقعد عبدالله بن صفوان فقال مالي لا أرى عبدالله بن صفوان أما والله لئن سرت إليه ليعلمن أن بني جمح ومن ضوى إليه من غيرهم قليل فبلغ عبدالله بن صفوان كلمته هذه فحركته فقال لعبدالله بن الزبير إني أراك كأنك تريد البقيا على أخيك فقال عبدالله أنا أبقي عليه يا أبا صفوان والله لو قدرت على عون الذر عليه لاستعنت بها عليه فقال ابن صفوان فأنا أكفيك أنيس بن عمرو فاكفني أخاك قال ابن الزبير نعم فسار عبدالله بن صفوان إلى أنيس بن عمرو وهو بذي طوى فلاقاه في جمع كثير من أهل مكة وغيرهم من الأعوان فهزم أنيس بن عمرو ومن معه وقتلوا مدبرهم وأجهزوا على جريحهم وسار معصب بن عبدالرحمن إلى عمرو وتفرق عنه أصحابه حتى تخلص إلى عمرو بن الزبير فقال عبيدة بن الزبير لعمرو تعال أنا أجيرك فجاء عبدالله بن الزبير فقال قد أجرت عمرا فأجره لي فأبى أن يجيره وضربه بكل من كان ضرب بالمدينة وحبسه بسجن عارم
Bogga 273