1303

وينتزع عمودا من بعض الشرطة فقاتل به وحمى حجرا وأصحابه حتى خرجوا من تلقاء أبواب كندة وبغلة حجر موقوفة فأتى بها أبو العمرطة إليه ثم قال اركب لا أب لغيرك فوالله ما أراك إلا قد قتلت نفسك وقتلتنا معك فوضع حجر رجله في الركاب فلم يستطع أن ينهض فحمله أبو العمرطة على بغلته ووثب أبو العمرطة على فرسه فما هو إلا أن استوى عليه حتى انتهى إليه يزيد بن طريف المسلي وكان يغمز فضرب أبا العمرطة بالعمود على فخذه ويخترط أبو العمرطة سيفه فضرب به رأس يزيد بن طريف فخر لوجهه ثم إنه برأ بعد فله يقول عبدالله بن همام السلولي ... ألؤم ابن لؤم ما عدا بك حاسرا ... إلى بطل ذي جرأة وشكيم ... معاود ضرب الدارعين بسيفه ... على الهام عند الروع غير لئيم ... إلى فارس الغارين يوم تلاقيا ... بصفين قرم خير نجل قروم ... حسبت ابن برصاء الحتار قتاله ... قتالك زيدا يوم دار حكيم ...

وكان ذلك السيف أول سيف ضرب به في الكوفة في الاختلاف بين الناس ومضى حجر وأبو العمرطة حتى انتهيا إلى دار حجر واجتمع إلى حجر ناس كثير من أصحابه وخرج قيس بن فهدان الكندي على حمار له يسير في مجالس كندة يقول ... يا قوم حجر دافعوا وصاولوا ... وعن أخيكم ساعة فقاتلوا ... لا يلفيا منكم لحجر خاذل ... أليس فيكم رامح ونابل ... وفارس مستلئم وراجل ... وضارب بالسيف لا يزايل ...

فلم يأته من كندة كثير أحد وقال زياد وهو على المنبر ليقم همدان وتميم وهوازن وأبناء أعصر ومذحج وأسد وغطفان فليأتوا جبانة كندة فليمضوا من ثم إلى حجر فليأتوني به ثم إنه كره أن يسير طائفة من مضر مع طائفة من أهل اليمن فيقع بينهم شغب واختلاف وتفسد ما بينهم الحمية فقال لتقم تميم وهوازن وأبناء أعصر وأسد وغطفان ولتمض مذحج وهمدان إلى جبانة كندة ثم لينهضوا إلى حجر فليأتوني به وليسر سائر أهل اليمن حتى ينزلوا جبانة الصائديين فليمضوا إلى صاحبهم فليأتوني به فخرجت الأزد وبجيلة وخثعم والأنصار وخزاعة وقضاعة فنزلوا جبانة الصائديين ولم تخرج حضرموت مع أهل اليمن لمكانهم من كندة وذلك أن دعوة حضرموت مع كندة فكرهوا الخروج في طلب حجر

Bogga 222