Taariikhda Tabari
تاريخ الطبري
قال محمد بن عمر وحدثني سويد بن عبدالعزيز عن إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة عن أبان بن صالح عن قبيصة بن ذؤيب قال كان عبدالملك قد هم بالمنبر فقال له قبيصة بن ذؤيب أذكرك الله عز وجل أن تفعل هذا وأن تحوله إن أمير المؤمنين معاوية حركه فكسفت الشمس وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف على منبري آثما فليتبوأ مقعده من النار فتخرجه من المدينة وهومقطع الحقوق بينهم بالمدينة فأقصر عبدالملك عن ذلك وكف عن أن يذكره فلما كان الوليد وحج هم بذلك وقال خبراني عنه وما أراني إلا سأفعل فأرسل سعيد بن المسيب إلى عمر بن عبدالعزيز فقال كلم صاحبك يتق الله عز وجل ولا يتعرض لله سبحانه ولسخطه فكلمه عمر بن عبدالعزيز فأقصر وكف عن ذكره فلما حج سليمان بن عبدالملك أخبره عمر بن عبدالعزيز بما كان الوليد هم به وإرسال سعيد بن المسيب إليه فقال سليمان ما كنت أحب أن يذكر هذا عن أمير المؤمنين عبدالملك ولا عن الوليد هذا مكابرة وما لناولهذا أخذنا الدنيا فهي في أيدينا ونريد أن نعمد إلى علم من أعلام الإسلام يوفد إليه فنحمله إلى ما قبلنا هذا ما لا يصلح
وفيها عزل معاوية بن حديج عن مصر وولي مسلمة بن مخلد مصر وإفريقية وكان معاوية بن أبي سفيان قد بعث قبل أن يولى مسلمة مصر وإفريقية عقبة بن نافع الفهري إلى إفريقية فافتتحها واختط قيروانها وكان موضعه غيضة فيما زعم محمد بن عمر لا ترام من السباع والحيات وغير ذلك من الدواب فدعا الله عز وجل عليها فلم يبق منها شيء إلا خرج هاربا حتى إن السباع كانت تحمل أولادها
قال محمد بن عمر حدثني موسى بن علي عن أبيه قال نادى عقبة بن نافع ... إنا نازلونا ... فاظعنوا عزينا ...
فخرجن من جحرتهن هوارب
قال وحدثني المفضل بن فضالة عن زيد بن أبي حبيب عن رجل من جند مصر قال قدمنا مع عقبة بن نافع وهو أول الناس اختطها وأقطعها للناس مساكن ودورا وبنى مسجدها فأقمنا معه حتى عزل وهو خير وال وخير أمير
ثم عزل معاوية في هذه السنة أعني سنة خمسين معاوية بن حديج عن مصر وعقبة بن نافع عن إفريقية وولى مسلمة بن مخلد مصر والمغرب كله فهو أول من جمع له المغرب كله ومصر وبرقة وإفريقية وطرابلس فولى مسلمة بن مخلد مولى له يقال له أبو المهاجر إفريقية وعزل عقبة بن نافع وكشفه عن أشياء فلم يزل واليا على مصر والمغرب وأبو المهاجر على إفريقية من قبله حتى هلك معاوية بن أبي سفيان
وفي هذه السنة مات أبو موسى الأشعري وقد قيل كانت وفاة أبي موسى سنة اثنتين وخمسين
واختلف فيمن حج بالناس في هذه السنة فقال بعضهم حج بهم معاوية وقال بعضهم بل حج بهم ابنه يزيد وكان الوالي في هذه السنة على المدينة سعيد بن العاص وعلى البصرة والكوفة والمشرق وسجستان وفارس والسند والهند زياد
وفي هذه السنة طلب زياد الفرزدق واستعدت عليه بنو نهشل وفقيم فهرب منه إلى سعيد بن العاص وهو يومئذ والي المدينة من قبل معاوية مستجيرا به فأجاره
ذكر الخبر عن ذلك
Bogga 210