1253

فحدثني مسلمة بن محارب قال أخذ بعض بني زياد فحبسه وزياد يومئذ بفارس كان علي عليه السلام بعثه إليها إلى أكراد خرجوا بها فظفر بهم زياد وأقام بإصطخر قال فركب أبو بكرة إلى معاوية وهو بالكوفة فاستأجل بسرا فأجله أسبوعا ذاهبا وراجعا فسار سبعة أيام فقتل تحته دابتين فكلمه فكتب معاوية بالكف عنهم

قال وحدثني بعض علمائنا أن أبا بكرة أقبل في اليوم السابع وقد طلعت الشمس وأخرج بسر بني زياد ينتظر بهم غروب الشمس ليقتلهم إذا وجبت فاجتمع الناس لذلك وأعينهم طامحة ينتظرون أبا بكرة إذ رفع علم على نجيب أو برذون يكده ويجهده فقام عليه فنزل عنه وألاح بثوبه وكبر وكبر الناس فأقبل يسعى على رجليه حتى أدرك بسرا قبل أن يقتلهم فدفع إليه كتاب معاوية فأطلقهم

حدثني عمر قال حدثنا علي بن محمد قال خطب بسر على منبر البصرة فشتم عليا عليه السلام ثم قال نشدت الله رجلا عليم أني صادق إلا صدقني أو كاذب إلا كذبني قال فقال أبو بكرة اللهم إنا لا نعلمك إلا كاذبا قال فأمر به فخنق قال فقام أبو لؤلؤة الضبي فرمى بنفسه عليه فمنعه فأقطعه أبو بكرة بعد ذلك مائة جريب قال وقيل لأبي بكرة ما أردت إلى ما صنعت قال أيناشدنا بالله ثم لا نصدقه قال فأقام بسر بالبصرة ستة أشهر ثم شخص لا نعلمه ولى شرطته أحدا

حدثني أحمد بن زهير قال حدثنا علي بن محمد قال أخبرني سليمان بن بلال عن الجارود بن أبي سبرة قال صالح الحسن عليه السلام معاوية وشخص إلى المدينة فبعث معاوية بسر بن أبي أرطاة إلى البصرة في رجب سنة إحدى وأربعين وزياد متحصن بفارس فكتب معاوية إلى زياد إن في يديك مالا من مال الله وقد وليت ولاية فأد ما عندك من المال فكتب إليه زياد إنه لم يبق عندي شيء من المال وقد صرفت ما كان عندي في وجهه واستودعت بعضه قوما لنازلة إن نزلت وحملت ما فضل إلى أمير المؤمنين رحمة الله عليه فكتب إليه معاوية أن أقبل إلي ننظر فيما وليت وجرى على يديك فإن استقام بيننا أمر فهو ذاك وإلا رجعت إلى مأمنك فلم يأته زياد فأخذ بسر بني زياد الأكابر منهم فحبسهم عبدالرحمن وعبيدالله وعبادا وكتب إلى زياد لتقدمن على أمير المؤمنين أو لأقتلن بنيك فكتب إليه زياد لست بارحا من مكاني الذي أنا به حتى يحكم الله بيني وبين صاحبك فإن قتلت من في يديك من ولدي فالمصير إلى الله سبحانه ومن ورائنا وورائكم الحساب وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون فهم بقتلهم فأتاه أبو بكرة فقال أخذت ولدي وولد أخي غلمانا بلا ذنب وقد صالح الحسن معاوية على أمان أصحاب علي حيث كانوا فليس لك على هؤلاء ولا على أبيهم سبيل قال إن على أخيك أموالا قد أخذها فامتنع من أدائها قال ما عليه شيء فاكفف عن بني أخي حتى آتيك بكتاب من معاوية بتخليتهم فأجله أياما قال له إن أتيتني بكتاب معاوية بتخليتهم وإلا قتلتهم أو يقبل زياد إلى أمير المؤمنين قال فأتى أبو بكرة معاوية فكلمه في زياد وبنيه وكتب معاوية إلى بسر بالكف عنه وتخلية سبيلهم فخلاهم

Bogga 170