113

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة بن الفضل عن يحيى بن العلاء عن القاسم بن سلمان عن الشعبي قال أبجد وهوز وحطي وكلمن وسعفص وقرشت كانوا ملوكا جبابرة فتفكر قرشت يوما فقال تبارك الله أحسن الخالقين فمسخه الله فجعله أجدهاق وله سبعة أرؤس فهو الذي بدنباوند وجميع أهل الأخبار من العرب والعجم تزعم أنه ملك الأقاليم كلها وأنه كان ساحرا فاجرا

وحدثت عن هشام بن محمد قال ملك الضحاك بعد جم فيما يزعمون والله أعلم ألف سنة ونزل السواد في قرية يقال لها نرس في ناحية طريق الكوفة وملك الأرض كلها وسار بالجور والعسف وبسط يده في القتل وكان أول من سن الصلب والقطع وأول من وضع العشور وضرب الدراهم وأول من تغنى وغني له قال ويقال إنه خرج في منكبه سلعتان فكانتا تضربان عليه فيشتد عليه الوجع حتى يطليهما بدماغ إنسان فكان يقتل لذلك في كل يوم رجلين ويطلي سلعتيه بدماغيهما فإذا فعل ذلك سكن ما يجد فخرج عليه رجل من أهل بابل فاعتقد لواء واجتمع إليه بشر كثير فلما بلغ الضحاك خبره راعه فبعث إليه ما أمرك وما تريد قال ألست تزعم أنك ملك الدنيا وأن الدنيا لك قال بلى قال فليكن كلبك على الدنيا ولا يكونن علينا خاصة فإنك إنما تقتلنا دون الناس فأجابه الضحاك إلى ذلك وأمر بالرجلين اللذين كان يقتلهما في كل يوم أن يقسما على الناس جميعا ولا يخص بهما مكان دون مكان

قال فبلغنا أن أهل أصبهان من ولد ذلك الرجل الذي رفع اللواء وأن ذلك اللواء لم يزل محفوظا عند ملوك فارس في خزائنهم وكان فيما بلغنا جلد أسد فألبسه ملوك فارس الذهب والديباج تيمنا به

قال وبلغنا أن الضحاك هو نمرود وأن إبراهيم خليل الرحمن صلى الله عليه ولد في زمانه وأنه صاحبه الذي أراد إحراقه

قال وبلغنا أن أفريدون هو من نسل جم الملك الذي كان من قبل الضحاك ويزعمون أنه التاسع من ولده وكان مولده بدنباوند خرج حتى ورد منزل الضحاك وهو عنه غائب بالهند فحوى على منزله وما فيه فبلغ الضحاك ذلك فأقبل وقد سلبه الله قوته وذهبت دولته فوثب به أفريدون فأوثقه وصيره بجبال دنباوند فالعجم تزعم أنه إلى اليوم موثق في الحديد يعذب هناك

وذكر غير هشام أن الضحاك لم يكن غائبا عن مسكنه ولكن أفريدون بن أثفيان جاء إلى مسكن له في حصن يدعى زرنج ماه مهروز مهر فنكح امرأتين له تسمى إحداهما أروناز والأخرى سنوار فوهل بيوراسب لما عاين ذلك وخر مدلها لا يعقل فضرب أفريدون هامته بجرز له ملتوي الرأس فزاده ذلك وهلا وعزوب عقل ثم توجه به أفريدون إلى جبل دنباوند وشده هنالك وثاقا وأمر الناس باتخاذ مهرماه مهرروز وهو المهرجان اليوم الذي أوثق فيه بيوراسب عيدا وعلا أفريدون سرير الملك

وذكر عن الضحاك أنه قال يوم ملك وعقد عليه التاج نحن ملوك الدنيا المالكون لما فيها

والفرس تزعم أن الملك لم يكن إلا للبطن الذي منه أوشهنج وجم وطهمورث وأن الضحاك كان غاصبا وأنه غصب أهل الأرض بسحره وخبثه وهول عليهم بالحيتين اللتين كانتا على منكبيه وأنه بنى بأرض بابل مدينة سماها حوب وجعل النبط أصحابه وبطانته فلقي الناس منه كل جهد وذبح الصبيان

Bogga 122