110

وأما ابن اسحاق فإن ابن حميد حدثنا قال حدثنا سلمة عنه قال وعمر نوح فيما يزعم أهل التوراة بعد أن أهبط من الفلك ثلاثمائة سنة وثمانيا وأربعين سنة قال فكان جميع عمر نوح ألف سنة إلا خمسين عاما ثم قبضه الله عز وجل إليه

وقيل إن ساما ولد لنوح قبل الطوفان بثمان وتسعين سنة وقال بعض أهل التوراة لم يكن التناسل ولا ولد لنوح ولد إلا بعد الطوفان وبعد خروج نوح من الفلك قالوا إنما الذين كانوا معه في الفلك قوم كانوا آمنوا به واتبعوه غير أنهم بادوا وهلكوا فلم يبق لهم عقب وإنما الذين هم اليوم في الدنيا من بني آدم ولد نوح وذريته دون سائر ولد آدم كما قال الله عز وجل وجعلنا ذريته هم الباقين ( 1 )

وقيل إنه كان لنوح قبل الطوفان ابنان هلكا جميعا كان أحدهما يقال له كنعان قالوا وهو الذي غرق في الطوفان والآخر منهما يقال له عابر مات قبل الطوفان

حدثنا الحارث قال حدثنا ابن سعد قال أخبرني هشام قال أخبرني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال ولد لنوح سام وفي ولده بياض وأدمه وحام وفي ولده سواد وبياض قليل ويافث وفيهم الشقرة والحمرة وكنعان وهو الذي غرق والعرب تسميه يام وذلك قول العرب إنما هام عمنا يام وأم هؤلاء واحدة

فأما المجوس فإنهم لا يعرفون الطوفان ويقولون لم يزل الملك فينا من عهد جيومرت وقالوا جيومرت هو آدم يتوارثه أخر عن أول إلى عهد فيروز بن يزدجرد بن شهريار قالوا ولو كان لذلك صحة كان نسب القوم قد انقطع وملك القوم قد اضمحل وكان بعضهم يقر بالطوفان ويزعم أنه كان في إقليم بابل وما قرب منه وأن مساكن ولد جيومرت كانت بالمشرق فلم يصل ذلك إليهم

قال أبو جعفر وقد أخبر الله تعالى ذكره من الخبر عن الطوفان بخلاف ما قالوا فقال وقوله الحق ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون ونجيناه وأهله من الكرب العظيم وجعلنا ذريته هم الباقين ( 2 ) فأخبر عز ذكره أن ذرية نوح هم الباقون دون غيرهم

وقد ذكرت اختلاف الناس في جيومرت ومن يخالف الفرس في عينه ومن هو ومن نسبه إلى نوح عليه السلام

حدثنا ابن بشار قال حدثنا ابن عثمة قال حدثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله وجعلنا ذريته هم الباقين قال سام وحام ويافث

حدثنا بشر قال حدثنا يزيد قال حدثنا سعيد عن قتادة في قوله وجعلنا ذريته هم الباقين قال فالناس كلهم من ذرية نوح

Bogga 119