1084

وبويع علي يوم الجمعة لخمس بقين من ذي الحجة والناس يحسبون من يوم قتل عثمان رضي الله عنه فأول خطبة خطبها علي حين استخلف فيما كتب به إلي السري عن شعيب عن سيف عن سليمان بن أبي المغيرة عن علي بن الحسين حمد الله وأثنى عليه فقال إن الله عز وجل أنزل كتابا هاديا بين فيه الخير والشر فخذو بالخير ودعوا الشر الفرائض أدوها إلى الله سبحانه يؤدكم إلى الجنة إن الله حرم حرما غير مجهولة وفضل حرمة المسلم على الحرم كلها وشد بالإخلاص والتوحيد المسلمين والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده إلا بالحق لا يحل أذى المسلم إلا بما يجب بادرو أمر العامة وخاصة أحدكم الموت فإن الناس أمامكم وإن ما من خلفكم الساعة تحدوكم تخففوا تلحقوا فإنما ينتظر الناس أخراهم اتقوا الله عباده في عباده وبلاده إنكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم أطيعوا الله عز وجل ولا تعصوه وإذا رأيتم الخير فخذوا به وإذا رأيتم الشر فدعوه واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض ( 1 ) ولما فرغ علي من خطبته وهو على المنبر قال المصريون ... خذها واحذرا أبا حسن ... إنا نمر الأمر إمرار الرسن ... وإنما الشعر ... خذها إليك واحذرا أبا حسن فقال علي مجيبا ... إني عجزت عجزة ما أعتذر ... سوف أكيس بعدها وأستمر ...

وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا ولما أراد علي الذهاب إلى بيته قالت السبئية ... خذها إليك واحذرا ابا حسن ... إنا نمر الأمر إمرار الرسن ... صولة أقوام كأسداد السفن ... بمشرفيات كغدران اللبن ... ونطعن الملك بلين كالشطن ... حتى يمرن على غير عنن ... فقال علي وذكر تركهم العسكر والكينونة على عدة ما منوا حين غمزوهم ورجعوا إليهم فلم يستطيعوا أن يمتنعوا حتى ... إني عجزت عجزة لا أعتذر ... سوف أكيس بعدها وأستمر ... أرفع من ذيلي ما كنت أجر ... وأجمع الأمر الشتيت المنتشر ... إن لم يشاغبني العجول المنتصر ... أو يتركوني والسلاح يبتدر ...

Bogga 702