Taariikhda Tabari
تاريخ الطبري
وحدثني جعفر قال حدثنا عمرو وعلي قالا حدثنا حسين عن أبيه عن أبي ميمونة عن أبي بشير العابدي قال كنت بالمدينة حين قتل عثمان رضي الله عنه واجتمع المهاجرون والأنصار فيهم طلحة والزبير فأتوا عليا فقالوا يا أبا حسن هلم نبايعك فقال لا حاجة لي في أمركم أنا معكم فمن اخترتم فقد رضيت به فاختاروا والله فقالوا ما نختار غيرك قال فاختلفوا إليه بعد ما قتل عثمان رضي الله عنه مرارا ثم أتوه في آخر ذلك فقالوا له إنه لا يصلح الناس إلا بإمرة وقد طال الأمر فقال لهم إنكم قد اختلفتم إلي وأتيتم وإني قائل لكم قولا إن قبلتموه قبلت أمركم وإلا فلا حاجة لي فيه قالوا ما قلت من شيء قبلناه إن شاء الله فجاء فصعد المنبر فاجتمع الناس إليه فقال إني كنت كارها لأمركم فأبيتم إلا أن أكون عليكم ألا وإنه ليس لي أمر دونكم إلا أن مفاتيح مالكم معي ألا وإنه ليس لي أن آخذ منه درهما دونكم رضيتم قالوا نعم قال اللهم اشهد عليهم ثم بايعهم على لى ذلك قال أبو بشير وأنا يومئذ عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم أسمع ما يقول
وحدثني عمر بن شبة قال حدثنا علي بن محمد قال أخبرنا أبو بكر الهذلي عن أبي المليح قال لما قتل عثمان رضي الله عنه خرج علي إلى السوق وذلك يوم السبت لثماني عشرة ليلة خلت من ذي الحجة فاتبعه الناس وبهشوا في وجهه فدخل حائط بني عمرو بن مبذول وقال لأبي عمرة بن عمرو بن محصن أغلق الباب فجاء الناس فقرعوا الباب فدخلوا فيهم طلحة والزبير فقالا يا علي ابسط يدك فبايعه طلحة والزبير فنظر حبيب بن ذؤيب إلى طلحة حين بايع فقال أول من بدأ بالبيعة يد شلاء لا يتم هذا الأمر وخرج علي إلى المسجد فصعد المنبر وعليه إزار وطاق وعمامة خز ونعلاه في يده متوكئا على قوس فبايعه الناس وجاؤوا بسعد فقال علي بايع قال لا أبايع حتى يبايع الناس والله ما عليك مني بأس قال خلوا سبيله وجاؤوا بابن عمر فقال بايع قال لا أبايع حتى يبايع الناس قال ائتني بحميل قال لا أرى حميلا قال الأشتر خل عني أضرب عنقه قال علي دعوه أنا حميله إنك ما علمت لسيء الخلق صغيرا وكبيرا
وحدثني محمد بن سنان القزاز قال حدثنا إسحاق بن إدريس قال حدثنا هشيم قال أخبرنا حميد عن الحسن قال رأيت الزبير بن العوام بايع عليا في حش من حشان المدينة
وحدثني أحمد بن زهير قال حدثني أبي قال حدثنا وهب بن جرير قال سمعت أبي قال سمعت يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري قال بايع الناس عليا بن أبي طالب فأرسل إلى الزبير وطلحة فدعاهما إلى البيعة فتلكأ طلحة فقام مالك الأشتر وسل سيفه قال والله لتبايعن أو لأضربن به ما بين عينيك فقال طلحة وأين المهرب عنه فبايعه وبايعه الزبير والناس وسأل طلحة والزبير أن يؤمرهما على الكوفة والبصرة فقال تكونان عندي فأتحمل بكما فإني وحش لفراقكما قال الزهري وقد بلغنا أنه قال مهما إن أحببتما أن تبايعا لي وإن أحببتما بايعتكما فقالا بل نبايعك وقالا بعد ذلك إنما صنعنا ذلك خشية على أنفسنا وقد عرفنا أنه لم يكن ليبايعنا فظهرا إلى مكة بعد قتل عثمان بأربعة أشهر
Bogga 697