525

Kitaabka Taariikhda

كتاب التأريخ

Daabacaha

دار صادر

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq

وقال المضاء بن علوان كاتب مصعب بن الزبير دعاني عبد الملك بعدما قتل مصعبا فقال لي علمت أنه لم يبق من أصحاب مصعب وخاصته أحد إلا كتب إلي يطلب الأمان والجوائز والصلات والإقطاعات قلت قد علمت يا أمير المؤمنين أنه لم يبق من أصحابك أحد إلا وقد كتب إلى مصعب بمثل ذلك وهذه كتبهم عندي قال فجئني بها فجئته بإضبارة عظيمة فلما رأها قال ما حاجتي أن أنظر فيها فأفسد صنائعي وأفسد قلوبهم علي يا غلام احرقها بالنار فأحرقت

ولما قتل عبد الملك بن مروان مصعب بن الزبير ندب الناس للخروج إلى عبد الله بن الزبير فقام إليه الحجاج بن يوسف فقال ابعثني إليه يا أمير المؤمنين فإني رأيت في المنام كأني ذبحته وجلست على صدره وسلخته فقال أنت له فوجهه في عشرين ألفا من أهل الشأم وغيرهم وقدم الحجاج بن يوسف فقاتلهم قتالا شديدا وتحصن بالبيت فوضع عليه المجانيق فجعلت الصواعق تأخذهم ويقول يا أهل الشأم لا تهولنكم هذه فإنما هي صواعق تهامة فلم يزل يرميه بالمنجنيق حتى هدم البيت فكتب إليه عبد الملك بن مروان وهو في محاربته أوصيك يا حجاج بما أوصى به البكري زيدا والسلام فقام الحجاج خطيبا فقال أيكم يدري ما أوصى به البكري زيدا وله عشرة آلاف درهم فقام رجل من القوم فقال أنا أدري ما أوصى به البكري فدعا ببدرة فدفعت إليه فقال

( أقول لزيد لا تترتر فإنهم

يرون المنايا دون قتلك أو قتلي )

( فإن وضعوا حربا فضعها وإن أبوا

فشب وقود النار بالحطب الجزل )

( فإن عضت الحرب الضروس بنابها

فعرضة حد الحرب مثلك أو مثلي )

ورأى ابن الزبير من أصحابه تثاقلا عنه وكان يجري لهم نصف صاع من تمر فقال أكلتم تمري وعصيتم أمري وكان شديد البخل

Bogga 266