Kitaabka Taariikhda
كتاب التأريخ
Daabacaha
دار صادر
Goobta Daabacaadda
بيروت
ثم صار ابن مطيع إلى القصر ودعا الناس إلى البيعة فبايعوا لآل رسول الله ودفع المختار إلى ابن مطيع مائة ألف وقال له تحمل بها وانفذ لوجهك وسرح المختار عماله إلى النواحي فأخرجوا من كان فيها وأقاموا بها
وكان عامل المختار على الموصل عبد الرحمن بن سعيد بن قيس الهمداني فزحف إليه عبيد الله بن زياد بعد قتله سليمان بن صرد فحاربه عبد الرحمن وكتب إلى المختار نخبره فوجه إليه يزيد بن أنس ثم وجه إبراهيم بن مالك بن الحارث الأشتر فلقي عبيد الله بن زياد فقتله وقتل الحصين بن نمير السكوني وشرحبيل بن ذي الكلاع الحميري وحرق أبدانهما بالنار وأقام واليا على الموصل وأرمينية واذربيجان من قبل المختار وهو على العراق وال ووجه برأس عبيد الله بن زياد إلى علي بن الحسين إلى المدينة مع رجل من قومه وقال له قف بباب علي بن الحسين فإذا رأيت أبوابه قد فتحت ودخل الناس فذاك الوقت الذي يوضع فيه طعامه فادخل إليه فجاء الرسول إلى باب علي ابن الحسين فلما فتحت أبوابه ودخل الناس للطعام نادى بأعلى صوته يا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومهبط الملائكة ومنزل الوحي أنا رسول المختار بن أبي عبيد معي رأس عبيد الله بن زياد فلم تبق في شيء من دور بني هاشم امرأة إلا صرخت ودخل الرسول فأخرج الرأس فلما رآه علي بن الحسين قال أبعده الله إلى النار
وروى بعضهم أن علي بن الحسين لم ير ضاحكا يوما قط منذ قتل أبوه إلا في ذلك اليوم وأنه كان له إبل تحمل الفاكهة من الشأم فلما أتي برأس عبيد الله بن زياد أمر بتلك الفاكهة ففرقت في أهل المدينة وامتشطت نساء آل رسول الله واختضبن وما امتشطت امرأة ولا اختضبت منذ قتل الحسين بن علي
وتتبع المختار قتلة الحسين فقتل منهم خلقا عظيما حتى لم يبق منهم كثير أحد وقتل عمر بن سعد وغيره وحرق بالنار وعذب بأصناف العذاب
Bogga 259