513

Kitaabka Taariikhda

كتاب التأريخ

Daabacaha

دار صادر

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq

أيام معاوية بن يزيد بن معاوية

ثم ملك معاوية بن زيد بن معاوية وأمه أم هاشم بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة أربعين يوما وقيل بل أربعة أشهر وكان له مذهب جميل فخطب الناس فقال أما بعد حمد لله والثناء عليه أيها الناس فإنا بلينا بكم وبليتم بنا فما نجهل كراهتكم لنا وطعنكم علينا إلا وان جدي معاوية ابن أبي سفيان نازع الأمر من كان أولى به منه في القرابة برسول الله وأحق في الإسلام سابق المسلمين وأول المؤمنين وابن عم رسول رب العالمين وأبا بقية خاتم المرسلين فركب منكم ما تعلمون وركبتم منه ما لا تنكرون حتى أتته منيته وصار رهنا بعمله ثم قلد أبي وكان غير خليق للخير فركب هواه واستحسن خطأه وعظم رجاؤه فأخلفه الأمل وقصر عنه الأجل فقلت منعته وانقطعت مدته وصار في حفرته رهنا بذنبه وأسيرا بجرمه ثم بكى وقال إن أعظم الأمور علينا علمنا بسوء مصرعه وقبح منقلبه وقد قتل عترة الرسول وأباح الحرمة وحرق الكعبة وما أنا المتقلد أموركم ولا المتحمل تبعاتكم فشأنكم أمركم فوالله لئن كانت الدنيا مغنما لقد نلنا منها حظا وإن تكن شرا فحسب آل أبي سفيان ما أصابوا منها

فقال له مروان بن الحكم سنها فينا عمرية قال ما كنت أتقلدكم حيا وميتا ومتى صار يزيد بن معاوية مثل عمر ومن لي برجل مثل رجال عمر وتوفي وهو ابن ثلاث وعشرين سنة وصلى عليه خالد بن يزيد بن معاوية وقيل بل عثمان بن محمد بن أبي سفيان ودفن بدمشق وكان بها ينزل

Bogga 254