481

Kitaabka Taariikhda

كتاب التأريخ

Daabacaha

دار صادر

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq

وولي عمرو بن العاص مصر عشر سنين منها لعمر بن الخطاب أربع سنين ولعثمان بن عفان أربع سنين إلا شهرين ولمعاوية سنتين وثلاثة أشهر وتوفي وله ثمان وتسعون سنة وكان داهية العرب رأيا وحزما وعقلا ولسانا وكان عمر بن الخطاب إذا رأى رجلا يكلم فلا يقيم كلامه يقول سبحان من خلقك وخلق عمرو بن العاص

وقال بعضهم سمعت عمرا يقول سلطان عادل خير من سلطان ظلوم وسلطان ظلوم غشوم خير من فتنة تدوم وزلة الرجل عظم يجبر وزلة اللسان لا تبقي ولا تذر واستراح من لا عقل له

ولما حضرت عمرا الوفاة قال لابنه لود أبوك أنه كان مات في غزاة ذات السلاسل إني قد دخلت في أمور لا أدري ما حجتي عند الله فيها ثم نظر إلى ماله فرأى كثرته قال يا ليته كان بعرا يا ليتني مت قبل هذا اليوم بثلاثين سنة أصلحت لمعاوية دنياه وأفسدت ديني آثرت دنياي وتركت آخرتي عمي علي رشدي حتى حضرني أجلي كأني بمعاوية قد حوى مالي وأساء فيكم خلافتي

وتوفي عمرو ليلة الفطر سنة 43 فأقر معاوية ابنه عبد الله بن عمرو ثم استصفى مال عمرو فكان أول من استصفى مال عامل ولم يكن يموت لمعاوية عامل إلا شاطر ورثته ماله فكان يكلم في ذلك فيقول هذه سنة سنها عمر بن الخطاب ثم عزل معاوية عبد الله بن عمرو وولى أخاه عتبة ابن أبي سفيان مصر

وكتب معاوية إلى زياد بن أبي سفيان إن قبلك رجلا من أصحاب رسول الله فوله خراسان وهو الحكم بن عمرو الغفاري فولاه زياد خراسان فقدمها سنة 44 فصار إلى هراة ثم مضى منها إلى الجوزجان فافتتحها ونالتهم شدة حتى أكلوا دوابهم وكان المهلب مع الحكم بن عمرو في ذلك الوقت وقد عرف بلاء المهلب وبأسه وتوفي الحكم بن عمرو فولى زياد مكانه الربيع بن زياد الحارثي وفتحت خوارزم في ذلك الوقت وكان الذي افتتحها عبد الله بن عقيل الثقفي

Bogga 222