444

Kitaabka Taariikhda

كتاب التأريخ

Daabacaha

دار صادر

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq

ولما فرغ من حرب أصحاب الجمل وجه جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي إلى خراسان وقدم عليه ماهويه مرزبان مرو فكتب له كتابا وأنفذ له شروطه وأمره أن يحمل من الخراج ما كان وظفه عليه فحمل إليه مالا على الوظيفة المتقدمة

وخرج علي من البصرة متوجها إلى الكوفة وقدم الكوفة في رجب سنة 36 وكان جرير بن عبد الله على همذان فعزله فقال لعلي وجهني إلى معاوية فإن جل من معه قومي فلعلي أجمعهم على طاعتك فقال له الأشتر يا أمير المؤمني لا تبعثه فإن هواه هواهم فقال دعه يتوجه فإن نصح كان ممن أدى أمانته وإن داهن كان عليه وزر من اؤتمن ولم يؤد الأمانة ووثق به فخالف الثقة ويا ويحهم مع من يميلون ويدعونني فوالله ما أردتهم إلا على إقامة حق ولا يريدهم غيري إلا على باطل فقدم جرير على معاوية وهو جالس والناس حوله فدفع إليه كتاب علي فقرأه ثم قام جرير فقال يا أهل الشأم إنه من لم ينفعه القليل لم ينفعه الكثير وقد كانت بالبصرة ملحمة لن يشفع البلاء بمثلها فلا بقاء للإسلام فاتقوا الله يا أهل الشأم وروا في علي ومعاوية خيرا فانظروا لأنفسكم ولا يكونن أحد أنظر لها منكم ثم سكت وصمت معاوية فلم ينطق فقال أبلعني ريقي يا جرير

وبعث معاوية من ليلته إلى عمرو بن العاص أن يأتيه وكتب إليه أما بعد فإنه قد كان من أمر علي وطلحة والزبير وعائشة ما قد بلغك فقد سقط إلينا مروان في رافضة أهل البصرة وقدم علي جرير بن عبد الله في بيعة علي وحبست نفسي عليك حتى تأتيني فاقدم على بركة الله تعالى فلما انتهى الكتاب إليه دعا ابنيه عبد الله ومحمدا فاستشارهما فقال له عبد الله أيها الشيخ إن رسول الله قبض وهو عنك راض ومات أبو بكر وعمر وهما عنك راضيان فإنك إن تفسد دينك بدنيا يسيرة تصيبها مع معاوية فتضجعان غدا في النار ثم قال لمحمد ما ترى قال بادر هذا الأمر فكن فيه رأسا قبل أن تكون ذنبا فأنشأ يقول

Bogga 184