Kitaabka Taariikhda
كتاب التأريخ
Daabacaha
دار صادر
Goobta Daabacaadda
بيروت
ولما حضرته الوفاة اجتمع إليه الناس فقال إني قد مصرت الأمصار ودونت الدواوين وأجريت العطايا وعزوت في البر والبحر فأن أهلك فالله خليفتي عليكم وسترون رأيكم إني قد تركتكم على الواضحة إنما أخاف عليكم أحد رجلين إما رجلا يرى أنه أحق بالملك من صاحبه فيقاتله عليه
وإني قد قرأت في كتاب الله الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عليم حكيم فلا تهلكوا عن الرجم وقد رجم رسول الله ورجمنا ولولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها بيدي فقد قرأتها في كتاب الله
وصير الأمر شورى بين ستة نفر من أصحاب رسول الله علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وطلحة بن عبد الله وسعد بن أبي وقاص وقال أخرجت سعيد بن زيد لقرابته مني فقيل له في ابنه عبد الله بن عمر قال حسب آل الخطاب ما تحملوا منها إن عبد الله لم يحسن يطلق امرأته وأمر صهيبا أن يصلي بالناس حتى يتراضوا من الستة بواحد واستعمل أبا طلحة زيد بن سهل الأنصاري وقال إن رضي أربعة وخالف اثنان فاضرب عنق الاثنين وإن رضي ثلاثة وخالف ثلاثة فاضرب أعناق الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمن وإن جازت الثلاثة الأيام ولم يتراضوا بأحد فاضرب أعناقهم جميعا
وكانت الشورى بقية ذي الحجة سنة 23 وصهيب يصلي بالناس وهو الذي صلى على عمر وكان أبو طلحة يدخل رأسه إليهم ويقول العجل العجل فقد قرب الوقت وانقضت المدة
Bogga 160