Kitaabka Taariikhda
كتاب التأريخ
Daabacaha
دار صادر
Goobta Daabacaadda
بيروت
وتوجه عتبة بن غزوان إلى عمر واستخلف على البصرة مجاشع بن مسعود السلمي والمغيرة بن شعبة في الجيش فلما شخص عتبة جاء من كان بميسان ومن كان بكور دجلة من الأعاجم وعليهم الفيلكان فجمع لهم المغيرة بن شعبة عدة من المسلمين فسار بهم حتى لقي الأعاجم بميسان فهزمهم وسبى أهلها عنوة وكتب المغيرة بذلك إلى عمر بن الخطاب فقال عمر لعتبة استعمل أهل الوبر على أهل المدر وكتب إلى المغيرة انك خليفة عتبة بن غزوان حتى يقدم عتبة وخرج عتبة من عند عمر فلما كان بين المدينة والبصرة توفي عتبة فكتب عمر إلى المغيرة بولايته على البصرة
فلما كانت وقعة القادسية صار المغيرة إلى سعد ثم رجع إلى عمله وكان يختلف إلى امرأة من بني هلال يقال لها أم جميل زوجة الحجاج بن عتيك الثقفي فاستراب به جماعة من المسلمين فرصده أبو بكرة ونافع بن الحارث وشبل بن معبد وزياد بن عبيد حتى دخل إليها فرفعت الريح الستر فإذا به عليها فوفد على عمر فسمع عمر صوت أبي بكرة وبينه وبينه حجاب فقال أبو بكرة قال نعم قال لقد جئت ببشر قال إنما جاء به المغيرة ثم قص عليه القصة فبعث عمر أبا موسى الأشعري عاملا مكانه وأمره أن يشخص المغيرة فلما قدم عليه جمع بينه وبين الشهود فشهد الثلاثة وأقبل زياد فلما رآه عمر قال أرى وجه رجل لا يخزي الله به رجلا من أصحاب محمد فلما دنا قال ما عندك يا سلح العقاب قال رأيت أمرا قبيحا وسمعت نفسا عاليا ورأيت أرجلا مختلفة ولم أر الذي مثل الميل في المكحلة فجلد عمر أبا بكرة ونافعا وشبل بن معبد فقام أبو بكرة وقال أشهد أن المغيرة زان فأراد عمر أن يجلده ثانية فقال له علي إذا توفي صاحبك حجارة وكان عمر إذا رأى المغيرة قال يا مغيرة ما رأيتك قط إلا خشيت أن يرحمني الله بالحجارة وكان بالبصرة من أصحاب رسول الله ثمانية وستون رجلا
رجع الحديث إلى خبر أبي عبيدة بن الجراح وحصاره أهل بين المقدس لأنا جعلنا كل خبر في سنته ووقته
Bogga 146