من مواقف بني أمية في المعركة خرج رجل من أهل الشام أثناء المعركة بين الصفوف يشتم فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويسبها فبكى زيد(ع) وقال: (( ألا أحديغضب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم )) فخرج رجل من أصحابه (ع) متسللا حتى صار وراءه فضرب عنقه، وجاء برأسه إلى زيد(ع). فجعل زيد يقبل بين عينه ويقول: (( أدركت والله ثأرنا، أدركت والله شرف الدنيا والآخرة وذخرها )) (1).
أثر ثورته (ع)
استشهد زيد (ع) في ميدان المعركة حرا أبيا كريما. استشهد بعد أن أرسى للأمة قواعدها الفكرية والعقائدية والجهادية وترك لها تراثا لا زالت تنهل منه حتى اليوم وإلى يوم القيامة.
استشهد (ع) بعد أن وقف في وجه الظالمين ليطهر الحكم الإسلامي من الفساد والظلم والعبث منفذا لمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فاتحا للأمة باب الجنة الذي وضحه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: (( سيد الشهداء حمزة، ورجل قال كلمة حق عند سلطان جائر )).
استشهد (ع) بعد ان ربى أجيالا حملت فكره ومعتقده ورووا في سبيل ذلك الأرض بدمائهم الطاهرة حتى وصل إلينا نبعا صافيا.
استشهد(ع) بعد أن جعل من دمائه الزكية الطاهرة جسرا تعبر عليه الأمة الإسلامية لتحقيق العدالة والحرية.
الإمام يحيى بن زيد بن علي عليهم السلام
خرج (ع) مستترا بعد المعركة بين الإمام زيد والأمويين حتى وصل خراسان وبدأ دعوته من هناك، وكتب إلى أهله بالمدينة يقول:
خليلي عني بالمدينة بلغا
فحتى متى مروان يقتل منكم
لكل قتيل معشر يطلبونه
بني هاشم أهل النهى والتجارب
سراتكم والدهر فيه العجائب
Bogga 81