453

Taqwim

تقويم الأدلة في أصول الفقه

Tifaftire

خليل محيي الدين الميس

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

ألا ترى أن إبراهيم فيما حكى الله عنه من الاستدلال عليه لم يبدأ بنفسه، ولم يقل: أنا رب، ولم يشكل عليه حدثه، ولم يكن أيضًا مشكلًا على غيره إذ لو كان لبدأ بها ليزيل الإشكال عن غيره بأمارات الحدث.
وبدأ بدعوى الربوبية للنجم والقمر والشمس لإشكال كان على القوم، فأزال الإشكال بذكر أمارات الحدث لتقع البراءة عنها إلى الله تعالى فثبت أن الفائدة ما قلناه.
ولأن حرمة التناول لم يجز إثباتها لحق الله تعالى على ما بينا، ولا لحق هذه المخلوقات في أنفسها لأنه لا حق لها على ما بينا علم أنها خلقت لنا.
والخلق لنا يوجب الإباحة عامة لا أن يثبت مقتضى ثبوت الحكمة للخلق فإن الحكمة ثابتة في أن خلقت لنا ثم الإباحة بحكم أنها خلقت لنا، والله أعلم.

1 / 461