عليه وسلم - ذات ليلة، فوجد أبا ذر نائمًا منجدلًا، في المسجد، فركله برجله حتى استوى جالسًا، فقال له رسول الله ﷺ: "لا أراك نائمًا فيه".
فقال أبو ذر: فأين أنام؟ ما لي بيت غيره، فجلس إليه رسول الله ﷺ (١).
٦٤٣ - حدثت عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن عبد الله العامري، ثنا بكر بن عبد الوهاب، ثنا محمد بن عمر الأسلمي، ثنا موسى بن عبيدة، عن نعيم المجمر، عن أبيه، عن أبي ذر قال: كنت من أهل الصفة، فإذا أتينا باب رسول الله ﷺ، فيأمر كل رجل فينصرف برجل؛ فيبقى من أهل الصفة عشرة أو أقل، فيؤتى النبي ﷺ بعشائه فنتعشى معه، فإذا فرغنا قال رسول الله ﷺ: "ناموا في المسجد". فمر عليّ رسول الله ﷺ وأنا نائم على وجهي، فغمزني برجله، قال: "يا جندب ما هذه الضجعة، فإنها ضجعة الشيطان" (٢).
٦٤٤ - حدثنا فاروق الخطابي، وحبيب بن الحسن قالا: ثنا أبو مسلم، ثنا حجاج بن نصير، ثنا هشام، عن يحى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري، عن أبيه وكان من أصحاب الصفة قال: أمر رسول الله ﷺ أصحابه، فجعل الرجل يذهب بالرجل ويذهب بالرجلين، حتى بقيت في خامس خمسة، قال: فقال لنا رسول الله ﷺ: "انطلقوا"، فانطلقنا معه إلى عائشة، فقال: "يا عائشة، أطعمينا". فجاءت بحشيشة، قال: فأكلنا، ثم جاءت بحيسة مثل القطاة فأكلنا، ثم قال: "يا عائشة، اسقينا"، فجاءت بقدح صغير من لبن، فشربنا، ثم قال: لا إن شئتم بتم، وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد". فقلنا: ننطلق إلى المسجد، فبينما أنا مضطجع في المسجد على بطني، إذا رجل يحركني برجله، فقال: "إن هذه ضجعة يبغضها الله". قال: فنظرت فإذا رسول الله ﷺ (^٣).
(١، ٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣٥٢).
(^٣) أخرجه ابن ماجة في الأدب (٢/ ١٢٢٧ ح ٣٧٢٣)، وأبو داود في الأدب (٤/ ٣١١ ح ٥٠٤٠) وأحمد في المسند (٣/ ٥٢٥ ح ١٥٥٤٩).