440

والسلام والمراد به ان السلامة من قبله وهو مجاز في الاصل. والمؤمن والمراد به انه امن من غيره من الخوف وغيره وفيه. المهيمن ويقرب معناه مما ذكرنا وفيه. العزيز والمراد به انه لا يضام ولا يمنع من مراده وفيه. الجبار والمراد به انه يقهر غيره ولا يصح ان يقهره وفيه. المتكبر والمراد به المبالغة في صفات المدح وذلك كالذم فينا لأنا إذا تكبرنا صورنا انفسنا بحالة ارفع مما نحن عليه ولا حال يليق بالله تعالى ولا حال أرفع منه وفيه. الخالق والمراد به إيجاده للمخلوقات وفيه. البارئ ومعناه ابتداعه لما خلق وفيه. المصور والمراد به فعله لهذه الصور العجيبة وفي البروج. المبدئ المعيد. والمراد بالأول أنه تعالى المبتدئ بالخلق. والمراد بالثاني أنه بعد الفناء يعيدهم. وفي الاخلاص الاحد. معناه ما قد ذكرنا والصمد وقد ذكرنا معناه قال وهذه الاسماء وغيرها مما لم يذكر فإنما يذكر في الدعاء وفي مقدمات ما يطلب من قبل الله تعالى ليكون الدعاء أقرب إلى الاجابة ولو قال قائل يا الله يا رحمن اغفر ذنوبنا لحسن ذلك ولو قال يا موجود يا شيء لقبح ذلك. وإنما يحسن أيضا من المرء أن يطلب من الله ما يحسن ان يفعله دون ما يكون فسادا فالداعي يجب ان ينوي ذلك ويقصده أو يظهر ذلك بكلام فلو قال الداعي اللهم ارزقني اولادا وفي المعلوم انه إن رزق يرهقونه طغيانا وكفرا لم يحسن ذلك فيجب ان ينوي إن لم يكن فسادا في دينه وكذلك القول في سائر ما نطلبه من الله تعالى وعلى هذا الوجه لا يحسن منا أن نقول اللهم اغفر للكفار والفساق ويحسن ذلك في المؤمنين وعلى هذا الوجه قال تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام (فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه) في قوله (وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه) وعلى هذا الوجه ايضا قال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم (إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم) وكذلك القول فيما يتصرف فيه لان التاجر يجب ان يطلب الربح في تجارته بشرط أن لا يكون فسادا وكذلك الحراث والمحترف فالفعل في ذلك إذا كان يطلب بدعاء شرط ان لا يكون المطلوب فيه فساد في الدين وينبغي للمؤمن ان يتفكر في ذات الخالق تعالى لئلا يؤدي به إلى الكفر.

Bogga 495