٢٣٧ - " أُحد جبل يحبنا ونحبه (خ) عن سهل بن سعد (ت) عن أنس (حم طب) والضياء عن سويد بن عامر الأنصاري، وأبو القاسم بن بشران في أماليه عن أبي هريرة (صح) ".
(أُحد) بضم الهمزة والحاء المهملة اسم الجبل المعروف قرب المدينة فيه قبور الشهداء والوقعة المعروفة (يحبنا ونحبه) في النهاية (١): أنه محمول على المجاز والمراد يحبنا أهله ونحبهم وهم الأنصار، ويجوز أن يكون من المجاز الصريح أن نحب الجبل نفسه لأنه في أرض من نحب.
قلت: كأنه يريد من مجاز الحذف أو من المجاز العقلي في الإيقاع على المكان أو من المرسل وعلى الأخير.
ومن مذهبي حب الديار لأهلها ... وللناس فيما يعشقون مذاهب
وبعضهم يحمل محبة الجبل له ﷺ على حقيقة، قلت: إذ لا مانع بأن يخلق الله فيه إدراكًا يحب به رسول الله ﷺ فقد كانت الأحجار تسلِّم عليه، وقال: "إني لأعرف حجرًا (٢) سلَّم عليَّ قبل أن أبعث" على أنه لو احتيج إلى الحمل على المجاز في يحبّنا فأي حامل على هذا في نحبّه، فإن المحبة تقع على الجمادات كما قال ﷺ: "حبب إلي من دنياكم الطيب ... " (٣)، و﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ﴾ [آل عمران: ١٤] وقال ﷺ في مكة: "والله إنك لأحب البقاع إلي" (خ عن سهل بن سعد (٤) ت عن أنس حم طب والضياء عن عقبة بن سويد بن عامر
= وكذلك أخرجه أحمد (٢/ ٤٢٠) عن أبي هريرة وصححه الألباني في صحيح الجامع (١٨١).
(١) النهاية (١/ ٣٢٧).
(٢) أخرجه مسلم (٢٢٧٧)، من رواية جابر بن سمرة.
(٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٧٨).
(٤) أخرجه البخاري (١٤٨١) عن سهل والبخاري (٤٠٨٤، ٧٣٣٣)، ومسلم (١٣٤٥)، والترمذي (٣٩٢٢) عن أنس، وأحمد (٣/ ٤٤٣) والطبراني في الكبير (٧/ ٩٠) رقم (٦٤٦٧) عن عقبة بن=