393

Tanwir

التنوير شرح الجامع الصغير

Tifaftire

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Daabacaha

مكتبة دار السلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

وحثي حَثْيًا يريد به الخيبة وأن لا يعطوا شيئًا، عليه ومنهم من يُجريه على ظاهره فيرمي فيها التراب. انتهى. والمداحين جمع مدَّاح اسم فاعل للمبالغة من مدحه كمنعه مدحًا أحسن الثناء عليه، وظاهره في كل مدح إلا ما خصصه الشارع كالمزكي للشاهد والراوي ومنه تراجم العلماء في كتب التاريخ والرجال إن حمل المدح على العموم وإلا فإن الظاهر أنه أريد به المدح في الوجه ومواجهة الممدوح، ويحتمل: أنه أريد بالمداح الجاهل لمدحه مكتسبًا لحاجة كما يقتضيه تفسير النهاية وذلك كشعراء الأمراء ويحتمل أن يراد به المبالغون في المدح والإطراء كما تقتضيه صيغة فعّال، أو المراد بالمداحين الذين يمدحون من لا يستحق ذلك كما يقضي به تقريره ﷺ لعمه العباس ولكعب بن زهير على مدحهما له ولم يقل لهما إلا خيرًا إما لأنهما لم يقولا إلا حقًّ وما بالغا في المدح بل ما بلغا ما يستحقه من الثناء أو لأنهما لم يطلبا عليه مكافأة.
فإن قلت: قد مدح ﷺ جماعة من أصحابه معينين. قلت: لا يدخل في ذلك لأنه إخبار عن مقاماتهم عند الله والذي يقوي عند النظر أنه لم يرد ﷺ إلا المرتزقة بالمدح والثناء المبالغين في الإطراء كشعراء الملوك الذين ملأوا الدنيا زورًا وكذبًا ونفاقًا (ت (١) عن أبي هريرة) واستغربه الترمذي (عد حل عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته فيما قوبل على خطه وقال الشارح: لم يرمز له المصنف بشيء.
٢٣٤ - " احثوا في أفواه المداحين التراب (هـ) عن المقداد بن عمر (حب) عن ابن عمرو، ابن عساكر عن عبادة بن الصامت (صح) ".

(١) أخرجه الترمذي (٢٣٩٤) عن أبي هريرة وابن عدي في الكامل (٧/ ٨٤)، في ترجمة سالم بن عبد الله الخياط وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٩٩)، وأورده العقيلي في الضعفاء (٣/ ٤١٥) في ترجمة الفضل بن صالح وقال: حديثه غير محفوظ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (١٦٨)، والسلسلة الصحيحة (٩١٢).

1 / 410