392

Ogeysiiska Gaafilinta

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار ابن كثير

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - بيروت

٦٣٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمًا فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الرَّبَّ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَهُوَ يَقُولُ: مَا لِي أَرَاكَ مَغْمُومًا حَزِينًا وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ.
فَقَالَ: «يَا جِبْرِيلُ قَدْ طَالَ تَفَكُّرِي فِي أَمْرِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
قَالَ: يَا مُحَمَّدُ فِي أَمْرِ أَهْلِ الْكُفْرِ أَمْ فِي أَمْرِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: «يَا جِبْرِيلُ لَا بَلْ فِي أَمْرِ أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» .
قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِهِ حَتَّى أَقَامَهُ عَلَى مَقْبَرَةٍ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ، فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ الْأَيْمَنِ عَلَى قَبْرِ مَيِّتٍ فَقَالَ: قُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ فَقَامَ رَجُلٌ مُبْيَضُّ الْوَجْهِ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: عُدْ فَعَادَ كَمَا كَانَ ثُمَّ ضَرَبَ بِجَنَاحِهِ الْأَيْسَرِ عَلَى قَبْرِ مَيِّتٍ يَقُولُ: وَاحَسْرَتَاهُ وَانَدَامَتَاهُ وَاسَوْأَتَاهُ.
فَقَالَ لَهُ: عُدْ.
فَعَادَ كَمَا كَانَ.
ثُمَّ قَالَ جِبْرِيلُ: هَكَذَا يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَا مَاتُوا عَلَيْهِ
٦٣٧ - وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الذُّنُوبَ هَدْمًا» .
قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَإِنْ قَالَهَا فِي حَيَاتِهِ؟ قَالَ: «هِيَ أَهْدَمُ وَأَهْدَمُ»
٦٣٨ - وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «احْضُرُوا مَوْتَاكُمْ، فَلَقِّنُوهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَبَشِّرُوهُمْ بِالْجَنَّةِ، فَإِنَّ الْحَلِيمَ الْعَلِيمَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالنِّسَاءِ يَحَارُ عِنْدَ ذَلِكَ الْمَصْرَعِ، وَإِنَّ إِبْلِيسَ عَدُوَّ اللَّهِ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ مِنَ الْعَبْدِ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ عِنْدَ فِرَاقِ الدُّنْيَا، وَتَرْكِ الْأَحِبَّةِ، وَلَا تُقَنِّطُوهُمْ فَإِنَّ الْكَرْبَ شَدِيدٌ وَالْأَمْرَ عَظِيمٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَمُعَالَجَةُ مَلَكِ الْمَوْتِ أَشَدُّ مِنْ أَلْفِ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ» .
وَرُوِيَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ، وَكَانَ فِي زَمَنِهِ رَجُلٌ آخَرُ مِنْ أَفْجَرِ النَّاسِ، فَمَاتَ الْعَابِدُ فَقِيلَ لِمُوسَى ﵇ إِنَّهُ فِي النَّارِ، وَمَاتَ الْفَاجِرُ فَقِيلَ لِمُوسَى ﵇: إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
قَالَ مُوسَى ﵇ لِامْرَأَةِ الْعَابِدِ: مَا كَانَ عَمَلُهُ؟ قَالَتْ: كَانَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ وَمَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ.
فَقَالَ: وَمَا كَانَ عَمَلُهُ أَيْضًا؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: طُوبَى لَنَا إِنْ كَانَ مَا جَاءَ بِهِ مُوسَى حَقًّا.
وَقَالَ لِامْرَأَةِ الْفَاجِرِ: مَا كَانَ عَمَلُهُ قَالَتْ: كَانَ مِنْ أَفْجَرِ النَّاسِ وَمَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ.
فَقَالَ: وَمَا كَانَ عَمَلُهُ أَيْضًا؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ مُوسَى ﵇

1 / 416