Tanbih Catshan
تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني
قوله(¬5): (( وفي إسراءيل ثبت على المشهور )) هذا من باب التضمين ، لأن معناه فيما بعده . فذكر في ألف { إسرآءيل }(¬6) وجهين : بالإثبات والحذف ، ولكن المشهور الإثبات ، ثم بين علة القول المشهور بالإثبات ، فقال : (( لما سلبا من صورة الهمزة به إذ كتبا )) .
قوله(¬1): (( لما سلبا )) ، أي لما نزع وسلب لفظ { إسرآءيل } من صورة الهمزة ، وبيان ذلك : أن أصل هذا الاسم أن يكتب بياءين ، أحدهما الياء التي هي صورة الهمزة ، والثاني الياء التي بعدها ، فكرهوا اجتماع ياءين في محل واحد من غير حائل بينهما ، فحذفوا الياء التي هي صورة الهمزة ، فلما حذفوا الياء التي هي صورة الهمزة أثبتوا الألف ؛ لئلا يجتمع حذفان : حذف الألف وحذف الياء . وإلى هذه العلة أشار الناظم بقوله : (( لما سلبا من صورة الهمزة به إذ كتبا )) .
وقوله : (( به )) هذا الضمير [ فيه ثلاثة تأويلات ](¬2):
يحتمل عوده على الهمزة ، [ ويحتمل عوده على السلب ، لأن (( سلبا )) يدل على السلب ](¬3)، ويحتمل عوده على لفظ { إسرآءيل } .
فتقدير إعادته على الهمزة : لما سلبا من صورة الهمز حين كتب بالهمز دون الصورة ، فيكون(¬4)(( إذ )) بمجرد الظرف من غير تعليل ، وهو بمعنى حين ، كقوله تعالى : { لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم }(¬5)، أي حين بعث فيهم رسولا من أنفسهم .
[ وتقدير إعادة الضمير على السلب : لما سلبا من صورة الهمز حين كتبوا صورة الهمزة ](¬6).
وتقدير إعادة لفظ { إسرآءيل } على الضمير : لما سلبا من صورة الهمزة الكائنة به ، أي فيه ، أي في لفظ { إسرآءيل } حين كتب(¬7)، لو كتب على الأصل .
Bogga 477