853

Tanbih

التنبيه على مشكلات الهداية

Tifaftire

رسائل ماجستير- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Daabacaha

مكتبة الرشد ناشرون

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

قوله: (وعلى هذا الخلاف إذا حلق المحرم رأس حلال).
يعني أنه لا شيء على الحالق عند الشافعي ﵀، وعليه صدقة عند أبي حنيفة، ثم علل لذلك فقال: (ولنا أن إزالة ما ينمو من بدن الإنسان من محظورات الإحرام، لاستحقاقه الأمان بمنزلة نبات الحرم فلا يفترق الحال بين شعره وشعر غيره إلا أن كمال الجناية في شعره).
فيه نظر؛ فإن اعتبار شعر الحلال بنبات الحرم في استحقاق الأمن لا يصح بخلاف المحرم فإن شعره في حالة الإحرام محترم بمنزلة نبات الحرم. أما الحلال فلا، ولا يقال: إن المحرم ممنوع من التعرض له؛ لأنه إذا لم يكن محترمًا كان تعرض المحرم إليه كتعرض الحلال، بمنزلة نبات الحل. والمخاطبون بالنهي في قوله تعالى: ﴿ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾ هم المحرمون، والضمير في قوله: ﴿رؤوسكم﴾ عائد إليهم، أي لا يحلق بعضكم رؤوس بعض. كما في قوله تعالى: ﴿فإذا دخلتم بيوتًا فسلموا على أنفسكم ....﴾ الآية، وفي قوله تعالى: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾.

3 / 1110