1398

Tanbih

التنبيه على مشكلات الهداية

Tifaftire

رسائل ماجستير- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Daabacaha

مكتبة الرشد ناشرون

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

وأما قوله: ولأن المحل لا يبقى معصومًا حقًا للعبد إذ لو بقي كان مباحًا في نفسه فينتفي القطع للشبهة فيصير محرمًا حقًا للشرع/ كالميتة ولا ضمان فيه.
خلاصة هذا البحث أن عدوان السارق إما أن يكون على حق الله أو على حق العبد، لا جائز أن يكون على حق العبد، لأنه يكون حرامًا لغيره لا لعينه وذلك شبهة يدرأ بها الحد، فتعين أن يكون على حق الله فخرج بذلك عن أن يكون معصومًا حقًا للعبد.
وجوابه: أنه بقي قسم ثالث وهو أنه عدوان على حق الله وعلى حق العبد، فجزاء عدوانه على حق الله القطع، وجزاء عدوانه على حق العبد الضمان له، وبهذا يخرج الجواب عن قولهم: إن قوله تعالى: ﴿جزاءً بما كسبا﴾ يمنع التضمين لأنه جعل القطع كل الجزاء، فإنه تعالى جعل القطع الجزاء على كسبه الجريمة، فإن ارتكاب المعصية يسمى كسبًا، قال تعالى ﴿والذين كسبوا السيئات جزاءُ سيئة بمثلها﴾ أما المال فهو لمالكه لم يخرج عن ملكه بسرقته، فإذا وجده بعينه أخذه، وإن لم يجده غرمه السارق جزاء على عدوانه عليه، وتفريقه بينه وبين مالكه.
فالحاصل أن فعله لاقى عصمتين لله وعصمة للعبد، وليس في الآية ولا في المعنى الذي ذكروه ما يمنع من ذلك، وأورد الشيخ ظهير الدين

4 / 210