5

التمهيد

التمهيد

Tifaftire

مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري

Daabacaha

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية

Sanadka Daabacaadda

1387 AH

Goobta Daabacaadda

المغرب

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى مِنْ أَصْحَابِنَا لَسْنَا نَقُولُ أن المسند الَّذِي اتَّفَقَتْ جَمَاعَةُ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْأَثَرِ فِي سَائِرِ الْأَمْصَارِ وَهُمُ الْجَمَاعَةُ عَلَى قَبُولِهِ وَالِاحْتِجَاجِ بِهِ وَاسْتِعْمَالِهِ كَالْمُرْسَلِ الَّذِي اخْتُلِفَ فِي الْحُكْمِ بِهِ وَقَبُولِهِ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ بَلْ نَقُولُ إِنْ لِلْمُسْنَدِ مَزِيَّةَ فَضْلٍ لِمَوْضِعِ الِاتِّفَاقِ وَسُكُونِ النَّفْسِ إِلَى كَثْرَةِ الْقَائِلِينَ بِهِ وَإِنْ كَانَ الْمُرْسَلُ يَجِبُ أَيْضًا الْعَمَلُ بِهِ وَشَبَّهَ ذَلِكَ مِنْ مَذْهَبِهِ بِالشُّهُودِ يَكُونُ بَعْضُهُمْ أَفْضَلَ حَالًا مِنْ بَعْضٍ وَأَقْعَدَ وَأَتَمَّ مَعْرِفَةٍ وَأَكْثَرَ عَدَدًا وَإِنْ كَانَ الْبَعْضُ عَدْلَيْنِ جَائِزَيِ الشَّهَادَةِ وَكِلَا الْوَجْهَيْنِ يُوجِبُ الْعَمَلَ وَلَا يَقْطَعُ الْعُذْرَ وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ هَذَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أسحاق بن خوازبنداذ الْبَصْرِيُّ الْمَالِكِيُّ وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فَإِنَّهُمْ يَقْبَلُونَ الْمُرْسَلَ وَلَا يَرُدُّونَهُ إِلَّا بِمَا يَرُدُّونَ بِهِ الْمُسْنَدَ مِنَ التَّأْوِيلِ وَالِاعْتِلَالِ عَلَى أُصُولِهِمْ فِي ذَلِكَ وَقَالَ سَائِرُ أَهْلِ الْفِقْهِ وَجَمَاعَةُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فِي كُلِّ الْأَمْصَارِ فِيمَا عَلِمْتُ الِانْقِطَاعُ فِي الْأَثَرِ عِلَّةٌ تَمْنَعُ مِنْ وُجُوبِ الْعَمَلِ بِهِ وَسَوَاءٌ عَارَضَهُ خَبَرٌ مُتَّصِلٌ أَمْ لَا وَقَالُوا إِذَا اتَّصَلَ خَبَرٌ وَعَارَضَهُ خَبَرٌ مُنْقَطِعٌ لَمْ يُعَرَّجْ عَلَى الْمُنْقَطِعِ مَعَ الْمُتَّصِلِ وَكَانَ الْمَصِيرُ إِلَى الْمُتَّصِلِ دُونَهُ

1 / 5