28

التمهيد

التمهيد

Tifaftire

مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري

Daabacaha

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية

Sanadka Daabacaadda

1387 AH

Goobta Daabacaadda

المغرب

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
باب بيان التدليس ومن يقبل نقله ويقبل مرسله وتدليسه ومن لا يقبل ذلك منه قَالَ أَبُو عُمَرَ الَّذِي اجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ فِي حَالِ الْمُحَدِّثِ الَّذِي يُقْبَلُ نَقْلُهُ وَيُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَيُجْعَلُ سُنَّةً وَحَكَمًا فِي دِينِ اللَّهِ هُوَ أَنْ يَكُونَ حَافِظًا إِنْ حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ عَالِمًا بِمَا يُحِيلُ الْمَعَانِي ضَابِطًا لِكِتَابِهِ إِنْ حَدَّثَ مِنْ كِتَابٍ يُؤَدِّي الشَّيْءَ عَلَى وَجْهِهِ مُتَيَقِّظًا غَيْرَ مُغْفِلٍ وَكُلُّهِمْ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَدِّيَ الْحَدِيثَ بِحُرُوفِهِ لِأَنَّهُ أَسْلَمُ لَهُ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَهْمِ وَالْمَعْرِفَةِ جَازَ لَهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِالْمَعْنَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ يُحِيلُ الْحَلَالَ إِلَى الْحَرَامِ وَيَحْتَاجُ مَعَ مَا وَصَفْنَا أَنْ يَكُونَ ثِقَةً فِي دِينِهِ عَدْلًا جَائِزَ الشَّهَادَةِ مَرْضِيًّا فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ وَكَانَ سَالِمًا مِنَ التَّدْلِيسِ كَانَ حُجَّةً فِيمَا نَقَلَ وَحَمَلَ مِنْ أَثَرٍ فِي الدِّينِ وَجُمْلَةُ تَلْخِيصِ الْقَوْلِ فِي التَّدْلِيسِ الَّذِي أَجَازَهُ مَنْ أَجَازَهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِالْحَدِيثِ هُوَ أَنْ يُحَدِّثَ الرَّجُلُ عَنْ شَيْخٍ قَدْ لَقِيَهُ وَسَمِعَ مِنْهُ بِمَا لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَسَمِعَهُ مِنْ غَيْرِهِ عَنْهُ فَيُوهِمُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ شَيْخِهِ ذَلِكَ وَإِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ فَإِنْ دَلَّسَ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ فَهُوَ تَدْلِيسٌ مَذْمُومٌ عِنْدَ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَكَذَلِكَ إِنْ دَلَّسَ عَمَّنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ فَقَدْ جَاوَزَ حَدَّ التَّدْلِيسِ الَّذِي رَخَّصَ فيه من رخص الْعُلَمَاءِ إِلَى مَا يُنْكِرُونَهُ وَيَذُمُّونَهُ وَلَا يَحْمَدُونَهُ وَبِاللَّهِ الْعِصْمَةُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَكُلُّ حَامِلِ عِلْمٍ مَعْرُوفُ الْعِنَايَةِ بِهِ فَهُوَ عَدْلٌ مَحْمُولٌ فِي أَمْرِهِ أَبَدًا عَلَى الْعَدَالَةِ حَتَّى تَتَبَيَّنَ جَرْحَتُهُ فِي حَالِهِ أَوْ فِي كَثْرَةِ غَلَطِهِ لِقَوْلِهِ ﷺ يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ

1 / 28