وقد قال تعالى
﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون﴾
فأخبرهم أنهم أشركوا
فإن قيل هؤلاء لم يتعمدوا الكذب و الطعن في دينه بل هم متأولون ظانون أن ذلك تعظيم له فلا يكونون كفارا
قيل و كذلك قاله من قصد الإيمان به وما جاء به من التوحيد و قصدوا متابعته و طاعته لم يقصدوا التنقص به لو كان لازم ما قالوه تنقصا في نفس الأمر لهم أولى بالعذر منهم فقوله مع الشرك يتضمن أذى الله و رسوله و المؤمنين وقولهم فيه تعظيم لله و رسوله
أما أذى الله فإنه قد ثبت في الصحيح لا أحد أصبر على أذى سمعه من الله يجعلون له ولدا و شريكا وهو يعافيهم و يرزقهم
و قوله يتضمن من إثبات الأنداد لله ما يوجب ذلك
Bogga 303