Talhis Kitab al-Istigatat
تلخيص كتاب الاستغاثة
Noocyada
و إذا قيس ما عند أمة محمد صلى الله عليه وسلم من العلم و الدين إلى ما عند أهل الكتاب مع أنه في الأصل دون ما عند المسلمين في الصفة و المقدار و بينهما تفاوت عظيم فقد دخله من التحريف و النسخ ما جعله كالريح العقيم و الضلال فيه راجح على الهدى و الشر فيه أكثر من الخير فالمتمسك بما عليه اليوم أهل الكتاب خاسر مستحق للخلود في النار كما قال صلى الله عليه وسلم ( ( و الذي نفسي بيده لا يسمع بي من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولا يؤمن بي و بما جئت به إلا دخل النار ) )
و أما من عدا أهل الكتاب فعندهم من الجهل البسيط و المركب في المقال و الفعال ما لا يكاد يخطر ببال و ما عندهم من علم صحيح كالذي عند الفلاسفة من الحساب و أكثر الطبيعة و كثير من الهيئة و قليل من الإلهي هو و بعض المنطق فإنه لما صار إلى المسلمين هذبوه و نقحوه و تمموه و أوضحوه
ومن تأمل كلام المتفلسفة الأوائل و كلام متفلسفة الإسلام وجد متفلسفة الإسلام أخبر و أدق و قلوبهم أعرف و ألسنتهم أنطق و ذلك لما عندهم من نور الإسلام زادوا في فلسفة أولئك زيادات إلهية و تقريرات نبوية و مقامات للعارفين و أمور من أحوال أولياء الله المتقين ليس لها في كتب أولئك الأوائل ذكر بحال ولا خطرت منهم على بال
Bogga 240