وقيل إن السفسطة كلمة معربة من اليونانية وإن أصلها سوفسطا أي حكمة مموهة وغيرت بالتعريب كسائر ما عربته العرب من ألفاظ العجم ولا ريب أن في الناس من يسفسط في بعض الأمور فيجحد الحق بعدما تبين أو يجحد علمه به أو يقر ببعضه دون بعض أو يجعل الحقائق تبعا للعقائد أي ما يعتقده هو
فيقال السوفسطائية أربعة أقسام
قسم يجحد الحقائق
وقسم يجحد العلم بها
وقسم متجاهل لا أدرية واقفة
وقسم جاعل الحقائق تبعا للعقائد
فهذه الأقسام الأربعة لا توجد في غالب في كثير من الأمور إما أن ينفي الحق الثابت أو ينكر علمه به ويقول ما أعرفه أو يقف في وجوده وفي علمه به أو يجعل الحقائق تبعا لما يعتقده
Bogga 179