414

Al-Taali' Saacid Ul Qaadheem Ee Magacayada Waaweeyn Ee Sa'iid

الطالع السعيد الجامع لأسماء نجباء الصعيد

Tifaftire

سعد محمد حسن

Daabacaha

الدار المصرية للتأليف والنشر

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الشّيخ كمال (^١) الدّين، فتقول. أنا ما أعتقد إلّا عمّى، فتخاصمت معها يوما خصاما شديدا، وخرجت حرجا فأتيت رباط الشّيخ كمال الدّين، فوجدته فى خلوة، فلمّا رآنى قال لى: [يا] محمد ادخل، فدخلت عنده، فنظر إلىّ وقال: محمد، قلت لبّيك، قال:
المرأة فقيرتك ومسكينتك وأسيرتك وضلع أعوج، والله يسأل عن صحبة ساعة، بحياتى قم إليها واصطلح معها، والشكران علىّ، فخرجت من عنده وسرت إلى أن دخلت منزلى، فقبّلت رأس الزّوجة، فقالت: ما هذا الحال؟ أنت خرجت مغضبا، فحكيت لها الحكاية، فقالت: اشهد علىّ أنّى اعتقدت الشّيخ، فرجعت إليه فوجدته فى مكانه، فقال لى: [يا] محمد حصل الصلح؟ قلت: نعم، فقال: وحصل الاعتقاد أيضا، ثمّ قال لإسماعيل خادمه: بحياتى كم معك؟ قال: عشرين درهما، قال:
أعطها لمحمد، فأعطانى الفضّة، فاشتريت بها كتّانا، وحصل منها ما شوّرنا (^٢) به البنت.
وحكى لى الشّيخ محمد أيضا قال: نزل عندنا سراج الدّين الكارمىّ، المعروف بابن عفّانة، برباط الشّيخ أبى عبد الله فى أوّل شهر المحرّم، ثمّ قال لى: يا محمد امض معى إلى المنشيّة نشترى غلّة، فتوجّهت معه، فاشترى ثلاثمائة أردب قمحا وخزنها، ورحنا مشاة، ورجعنا مشاة، وهى مسافة بعيدة، قال: فلمّا بتنا بإخميم قلت له:
غدا عاشوراء فرّق فضّة على الفقراء، فقال لى: الذى أعطيه للفقراء أعطيه لأمّى، أمّى أحقّ، فلمّا أصبحنا صلّينا الصّبح، وقال: قم بنا نحضر ميعاد الشّيخ كمال (^٣) الدّين، فتوجّهنا إلى الرّباط، فجاء سراج الدّين/ فجلس مقابلا للشّيخ، فلمّا خرج الشّيخ قال:

(^١) هو ابن عبد الظاهر صاحب الترجمة فى الأصل.
(^٢) فى ا وج: «شورنا به البيت»، و«شورنا البنت»، أى أحضرنا لها شوارها، وهو المتاع الذى يلزمها فى بيت زوجها، والتعبير عربى فصيح، وما زال مستعملا حتى اليوم فى بعض القرى، والشوار- بفتح الشين المعجمة وكسرها، وروى عن ثعلب الضم- متاع البيت، ومنه حديث ابن اللتبية أنه: «جاء بشوار كثير»؛ انظر: الجمهرة ٢/ ٣٥٠، والصحاح/ ٣٤٣، والنهاية ٢/ ٢٤٠، واللسان ٤/ ٤٣٦، والقاموس ٢/ ٦٥.
(^٣) هو ابن عبد الظاهر صاحب الترجمة فى الأصل.

1 / 397