444

Takhlis Cani

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

Noocyada
Philology
Gobollada
Aljeeriya

يطلق على نفس الكلام الذي ليس لنسبته خارج، تقصد مطابقته أو عدم مطابقته؛ فالإنشاء لنسبته خارج لكن لا تقصد بالمطابقة ولا بعدمها، وقد يطلق على ما هو فعل المتكلم وهو النطق بذلك الكلام الذي ليس لنسبة خارج تقصد مطابقته أو عدم مطابقته، كما أن الإخبار << بكسر الهمزة>> يطلق على نفس الكلام الذي لنسبه خارج تقصد مطابقته أو عدم مطابقته، ويطلق على النطق بالكلام الذي لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه. والفرق بين الكلام والنطق به: أن الكلام الحروف المسموعة، والنطق به استعمال مخارج الحروف حتى تكون تلك الحروف وهو التكليم.

والإنشاء قسمان: طلب، وغير طلب. أما الإنشاء غير الطلب فلا يذكر هنا لقلة المباحث البيانية المتعلقة به، ولأن أكثرها في الأصل إخبار نقلت إلى معنى الإنشاء؛ وذلك كأفعال الرجاء، وأفعال المدح والذم، وصيغ العقود، والقسم، ورب، ونحو ذلك، كفعل التعجب، وكم الخبرية ورب. قال السيد: ولا ينافي كون رب وكم للإنشاء، كون ما دخلا عليه كلاما محتملا للصدق والكذب بحسب نسبة الظرف إلى الرجال في " كم رجال عندي " و" رب رجل عندي " مثلا، وأما باعتبار استكثارك إياهم فلا يحتملهما لأنك استكثرتهم ولم تخبر عن كثرتهم ، ومثل ذلك عن ابن الحاجب . وقال صاحب عروس الأفراح (¬1) : إن ذلك ضعيف ، وإن الذي نقطع به أن هذا خبر ، لأن هذا التكثير ليس المعنى ، بل معناه اعتقاد الكثرة الواقع في النفس ، والتعبير عن ذلك ب<<كم>> إخبار عن هذا الاعتقاد " فكم رجال " إخبار عن اعتقاد الكثرة ، كقولك : " اعتقدت هذا كثيرا " وتعليل ابن الحاجب كونه إنشاء من جهة التكثير، بأن المتكلم عبرعما في باطنه من التكثير يستلزم أن يكون ، نحو " أحببت زيدا " و" عزمت على كذا " إنشاء ولا قائل به ، وقوله عقب ذلك : والتكثير معنى ثابت في النفس ، لا وجود له في خارج ، صحيح لكن لا ينفعه .

Bogga 456