415

Takhlis Cani

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

Noocyada
Philology
Gobollada
Aljeeriya

وقيل الاستثناء من الإثبات يفيد الحصر أيضا، نحو " قام القوم إلا زيدا " وقال عصام الدين لا يفيده هو الظاهر ولو أعطي بمعناه معنى الحصر. ومثال الحصر ب(لا) و(بل) قولك: " زيد شاعر لا كاتب " حصر موصوف في صفة حصر إفراد و" ما زيد كاتبا بل شاعر" وإنما تفيد بل الحصر بعد النفي أو النهي لا بعد الإثبات؛ لأنها بعدهما تفيد الإثبات للتابع فتفيد القصر، وبعد الإثبات لا ترفع الإثبات عن المتبوع، بل تجعله كالمسكوت عنه فلا تفيد الحصر، وإفادة ( بل) الحصر إنما هو على أن ما بعدها مثبت بعد النفي إن لم يعد النفي أو النهي، وأما على قول المبرد بجواز نقل السلب، فإذا نقل فلا حصر، وإذا أعيد السلب فلا حصر، نحو " ما زيد قائم بل عمرو قائم ". ومثال قصر القلب ب(بل) و(لا) " زيد قائم لا قاعد " و" ما زيد قاعدا بل قائم " وإنما سميت (بل) عاطفة في هذا المثال، و" ما زيد كاتبا بل شاعر" لأنها في صورة العطف وإلا فليست عاطفة، ولو كان عاطفة لنصب متبوعها عطفا على خبر ما، بل هي حرف ابتداء، وما بعدها مبتدأ محذوف الخبر في " ما زيد شاعرا بل كاتب " ومبتدأ محذوف الخبر في " ما زيد شاعرا بل عمرو " وإن نقل النفي على مذهب المبرد نصب وكانت عاطفة لكن لا تفيد الحصر- كما مر حينئذ قبل- بعد النفي تفيد الحصر إذا كانت عاطفة نحو: "ما قام زيد بل عمرو" أو في صورة العطف نحو: "ما زيد شاعرا بل كاتب" ونحوه مما مر. وقال الفنري (¬1) :

Bogga 427