413

Takhlis Cani

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

Noocyada
Philology
Gobollada
Aljeeriya

وقصر الإفراد بمعنى أنه يصدق على ما يصدق عليه قصر القلب تارة، وعلى ما يصدق عليه قصر الإفراد تارة، ولا يختص بصورة غيرهما؛ إذ لا واسطة بين تنافي الوضعين وعدم تنافيها. وإن قلت: بل بينه وبينهما مباينة، لأن اللازم في قصر التعيين كون المخاطب شاكا في اتصاف زيد بإحدى الصفتين، وليس على التعيين، وفي قصر الإفراد من يعتقد اتصافه بأحدهما على التعيين، قلت: العموم هو من حيث أنه شرط شيء فيهما ولم يشرط شيء فيه، وليس المراد قصر التعيين يصدق على كل ما يصدق عليه أحدهما. وفي قصر التعيين تخصيص شيء بشيء من بين الأشياء، أو شيء بشيء مكان الآخر، فقولك: " ما زيد إلا قائم " لم يتردد بين القيام والقعود، تخصيص له بالقيام وتجريد عن القعود؛ وهذا التخصيص بشيء مكان الآخر يكون في قصر التعيين، وفي قصر الإفراد، وكل من قصر التعيين وقصر القلب لمن اعتقد الاتصاف بالنظر إلى أحد أمرين لا بالنظر إليهما، وكلاهما لرد اعتقاد المخاطب العكس، فإن المخاطب في قصر التعيين في عرضة الخطإ في التعيين، وعلى تقدير خطإه في التعيين يرده القصر إلى العكس، فقصر التعيين لرد الخطاب بالقوة كما أن قصر قصر القلب لرد الخطاب بالفعل.والله أعلم.

باب القصر بالعطف بلا وبل ولكن

يحصل القصر ب(لا) و( بل) في العطف مطلقا، وأما (لكن) فليس يحصل بها على الإطلاق، بل قصر القلب، والقصر بهن أقوى طرق القصر للتصريح فيه بالنفي والإثبات، وأما غيرهن من طرق القصر فالنفي فيه ضمني ، ثم لإن النفي والاستثناء أصرح من (إنما)، وأضعفها التقديم؛ لأن دلالته على القصر ذوقية لا وضعية، ويكون التقديم لغير القصر كثيرا، بخلاف غيره من طرق القصر، فلا يتخلف عنها القصر.

Bogga 425