Takhlis Cani
كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
وانقسام القصر إلى الحقيقي والإضافي بهذا المعنى لا ينافي كون القصر- سواء أكان حقيقيا أو إضافيا- من قبيل الإضافات، وهي النسب التي يتوقف تعقلها على تعقل غيرها لتوقف كل من الحقيقي والإضافي على تعقل المقصور عليه، وكل الحقيقي والإضافي نوعان: [ الأول] قصر موصوف على صفة [ الثاني] وقصر صفة على موصوف
... ... (1) باب قصر الموصوف على الصفة قصرا حقيقيا
معنى قصر الصفة على الموصوف حكمك بأن لا يتجاوز الوصوف تلك الصفة على غيرها من الصفات، مع جواز أن تكون تلك الصفة لموصوف آخر كما كانت لذلك الموصوف، لكن هذا الجواز ليس من مدلول القصر بل قد يمنع، نحو: " إنما الله إله واحد " والمراد بالموصوف في باب القصر مطلقا ما حكم عليه بشيء؛ كالمبتدأ أو الفاعل مع القصر، وبالصفة الشيء المحكوم به لغيره كالخبر والفعل مع القصر، فهي المعنى القائم بغيره لا خصوص المنعوت ولا النعت، أما المنعوت فقد يكون مقصورا على ذلك المعنى القائم قصر موصوف على صفة، وبالعكس قصر صفة على موصوف، نحو: " ما الرجل العاقل إلا رابح "، وأما النعت فلا يكون أبدا لمقصور عليه، ولا مقصورا إلا بالتوطئة، نحو: " ما زيد إلا رجل عاقل "، وقيل بجواز " ما مررت برجل إلا قائم " بالتفريغ إلى النعت واسم الزمان والمكان والآلة يكن موصوفات وصفات، نحو: " قفل مفتاح الدار إلا هذا " و" ما هذا إلا مفتاحها ".
Bogga 416