غير المذكور وإثبات المذكور، ويعبر عنه ب(ما) و(إلا) وب(إنما) فهو زائد على الاختصاص ولا يستفاد بمجرد التقديم، فإن قوله تعالى { أفغير دين الله يبغون } (¬1) لو جعل في معنى ما يبغون إلا غير دين الله، وهمزة الإنكار أو التوبيخ أو التقرير أو التعجيب داخلة عليه، لزم أن يكون المنكر الحصر لا مجرد طلب غير دين الله، مع أن هذا المجرد أيضا منكر، وكذا "أغير الله تأمروني أعبد"، فإن الأمر بعبادة غير الله منكر ولو بلا حصر، وكذلك { أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون } (¬2) { أئفكا آلهة دون الله تريدون } (¬3) وإنما جاء الحصر في { إياك نعبد وإياك نستعين } (¬4) للعلم بأنه لا يعبد غير الله ولا يستعان بغيره فهو من خصوص المادة لامن وضع اللفظ. وتبع السبكي في ذلك شيخه أبا حيان وابن الحاجب وابن جماعة (¬5)
Bogga 414