348

Takhlis Cani

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

Gobollada
Aljeeriya

بعض، لأن الأبوة ليست صفة مشتركة بينهما، بخلاف القنوت فإنه مشترك بينهما وبين غيرها لمخالفة الظاهر في مثل القانتين من جهة الهيئة لا المادة ، وفي مثل <<أبوان>> من جهة المادة وفي الهيئة أيضا ؛ إذ هيئة التثنية موضوعة للمشتركين لفظا ومعنى على مذهب الجمهور ، أو لفظا فقط على مذهب ابن الحاجب . ولكن جهة المادة هي جهة الافتراق بين مثل<< أبوين>> ومثل <<القانتين>>، وارتكاب المجاز في المادة مثل أبوين لضرورة الهيئة؛ إذ هيئة التثنية هنا لا تمكن إلا بعد تغيير مادة أحد الشيئين إلى مادة الآخر، ولكون <<إن>> و<<إذا>> لتعليق حصول الجواب بحصول الشرط في الاستقبال كان شرطهما وجوابهما على الأصل جملة فعلية، فعلها مضارع مجرد من <<لم>>. وأما الشرط فلأنه مفروض الحصول على الاستقبال، وأما الجواب فلتعلقه على الشرط المستقبل، والمتعلق على المستقبل مستقبل، ولا يخالف ذلك إلا لنكتة لامتناع مخالفة مقتضى الظاهر بلا حكمة، ولا يخرج عن ذلك ولو كان الشرط أو الجزاء أو كلاهما ماضيا أو جملة اسمية على قول الأخفش والكوفيين - بجواز كون الشرط جملة اسمية والمعنى على الاستقبال. وعندي: أن الشرط أبدا مستقبل إلا شرط << لو >>؛ فمعنى قولك: " إن أكرمتني أمس أو الآن أكرمك غدا " إن صح إكرامك إياي، فالصحة مترقبة الوقوع. وعندي: <<إن كان>> ولم يكن كذلك إذا كانا شرطا وكذا الجواب، فإن معنى قولك: " إن أكرمتني أمس أو الآن أو غدا فقد أكرمتك أمس" أن تعتد بإكرامك إياي فاعتد أنت بإكرامي إياك أمس بصيغة الأمر، أو اعتد أنا بصيغة المضارع، وجميع أصنافهما مردود عندي إلى ذلك. فمعنى قوله تعالى { إن كان قميصه قد من قبل فصدقت } (¬1)

Bogga 360