Takhlis Cani
كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
فإن البيت إخبار لفظا وإنشاء تحسر وتوجع للغربة معنى، ولقصد الاختصار والاجتراز عن الغيث بناء على الظاهر، ولتخييل العدول إلى أقوى الدليلين: العقل واللفظ، وهو العقل -على ما مر من البحث - و<<بها>> متعلق بغريب بعده، لأنه يجوز تقديم معمول الخبر الظرفي على (لام التأكيد) في خبر <<إن>> كقوله تعالى { إن ربهم بهم يومئذ لخبير } (¬1) أي: لخبير بهم يومئذ - أو<< قيار>> المحذوف فيقدر مثله لقوله <<لغريب >>، ويضعف أن يقال: (اللام) للابتداء داخلة على مبتدإ محذوف، فحينئذ يجوز كون جملة <<لهو غريب>> خبرا ل<<قيار>> فيقدر لإن خبر، أي: إني غريب، ولا يقال: يجوز أن يكون <<قيار>> معطوف على محل اسم <<إن>>؛ إذ محله رفع على الابتداء و<<غريب>> خبر عنهما ولو كان مفردا لأنه بوزن المصدر. أو لأن <<قيار>> كجزء المتكلم، لأنا نقول: لا نسلم أن محل اسم <<إن>> رفع ولو كان أصله مبتدأ مرفوعا، ولأنه يلزم توجه عاملين على معمول واحد الابتداء، وإن نعم يجوز ذلك عند الكوفيين لأن خبر <<إن>> عندهم مرفوع بما رفع به قبل دخوله <<إن>>، وهم مجيزون العطف على محل ولو كان محلا لا يظهر في الفصيح، ويقولون اسم <<إ ن>> في محل رفع. وأما إذا قدرنا الجملة وأخرناها عن قوله ل<<غريب>> - كما مر - فعندي عطفت جملة مجردة عن إن على <<إن>> واسمها وخبرها، ولا يجوز غير ذلك عندي ثم رأيته أيضا لغيري.
Bogga 313