592

Takhjil

تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

Tifaftire

محمود عبد الرحمن قدح

Daabacaha

مكتبة العبيكان،الرياض

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩هـ/١٩٩٨م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
روح الإنسان على معنى أن المسيح صبر في زعمهم على إهانة اليهود مع قدرته على الانتصار فقد ناقضوا قولهم: "إنه الإله الصالح"؛ إذ الإله هو الذي لا تمتد إليه الأيدي وهو الذي يأمر عباده بالصلاح. أما من يشرع الفساد فلا يستحق اسم الصلاح.
وأما قولهم: "الداعي الكلّ إلى الخلاص". فنقول: أدعاهم وأراد هدايتهم أم دعاهم ولم يرد ذلك؟ فإن كان قد أراد هدايتهم فلم يهتدوا فقد تحقق عجزه؛ إذ لم تنفذ إرادته ومثل هذا لا يصلح للربوبية. وإن كان قد دعاهم ولم يرد هدايتهم فقد ظلمهم بعدم إرادة هدايتهم وقد فعل الشّرّ وضد الصلاح. وهذا يهدم أصول النصارى في القول بالتحسين والتقبيح. وإن زعموا أنهم قد اهتدوا بدعائه أكذبهم شاهد الوجود.
٨٩- فضيحة أخرى: النصارى يقرؤون في صلاة الساعة الثالثة: "يا والدة الإله السماوي أنت هي الكرمة الحقانية الحاملة ثمرة / (٢/٨٩/أ) الحياة إليك نتضرح لترحمي نفوسنا يا والدة الإله السماوي افتحي لنا أبواب رحمتك"١.
أوّل ما نبدأ به أن نقول للنصارى: أخبرونا هل هذا القول منكم من أصول العقائد التي لا يسع المكلف جهله أو لا؟ فإن زعموا أنه لا بدّ للمكلفين من اعتقاده والصلاة به، وأنه لا رخصة لعبد حتى يعتقد أن لله والدًا ولده وأُمًّا حملته وأرضعته.
فإن قالوا: لا يسع [مؤمنًا] ٢ إلاّ ذاك.
قلنا لهم: أخرجتم آدم وإبراهيم وموسى ومن بينهم من المؤمنين عن الإيمان؛ إذ لم يعرفوا ذلك ولا اعتقدوه ولا سمعوا به. ولو كان ذلك إيمانًا وتوحيدًا لم يجهلوه.
وإن زعموا أن موسى وإبراهيم ومن بينهم كانوا يعتقدون أن لله والدةً حملت به ووالدًا ولده.
قلنا لهم: أرونا ذلك في توراة موسى ونبوات الأنبياء وأَنَّى يجدون إلى ذلك سبيلًا.

١ ورد معنى هذه القراءة في كتاب: (إنجيلك نور لحياتي) ٣/١٣٦٦، ١٣٦٧.
٢ في ص، م (مؤمن) والصواب ما أثبتّه.

2 / 633